حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
قطبت “براءة” حاجبيها من أهتمامه الزائد بشقيقتها و هي تردد بحدة :
– و أنت مالك بـ “ملاذ” !!! “ملاذ” أختي أنا !!!
تمتم “ظافر” بسُخرية لاذعة ، و هو يضع يده في جيبه :
– أختك ؟!!! طب كويس والله أنك عارفة أن ملاذ أختك مش عدوتك !!!
نظرت له “براءة” و الكره بقلبها يزداد أكثر نحو “ملاذ” ، أكمل “ظافر” و هو يُردف بثقة ليجعلها تبتعد عن تلك الأفكار التي تدور بخلدها :
– و أحب أقولك أني هتكتب كتابي على ملاذ بكرة .. و طبعاً انتِ معزومة !!!
تخشبت ملامحها عكس “فتحية” التي أطلقت الكثير من الزغاريد مما جذب أنظار المتواجدين بالمشفى متهكمين على ما تفعله ، باركت إلى “ظافر” بحرارة و هي تقول :
– يا ألف مبروك يا ظافر بيه و الله أنت وملاذ حبيبتي لايقين على بعض أوي ، بس ملاذ أزاي متقوليش يابني .. أقولك أنا من بكرة هاجيلكم عشان أقف جنب ملاذ ..
أبتسم لها “ظافر” أبتسامة بسيطة و هو يؤكد على حضورها غداً ، و كأن بحديثها ذلك صبت النيران على البنزين لتشتعل “براءة” و هي تكور يداها بقوة ، ضغطت على ذلك الزر الملحق بالمقعد لتسير به بحدقتي أشبه بالبراكين التي إن أنفحرت ستؤذي كل من حولها !!!
ذهبت “فتحية” وراءها سريعاً تخشى أن تفعل بنفسها شيئاً ما ، دلف “ظافر” إلى غرفة “ملاذ” ليجدها تجلس على الفراش شاردة بالفراغ ، ترتدي بنطال من الجينز ملتصق بها برشاقة ، و كنزة باللون الأحمر الدموي ترفع خصلاتها على هيئة ذيل حصان ، لتسقط بعض الخصلات الثائرة على وجهها ، لم تنتبه لوجوده ليتيقن أن تلك الفتاة و التي من المفترض شقيقتها أزعجتها مجدداً ، شرد قليلاٌ بها ينتهز فرصة أنها لم تلاحظه ، بدايةّ بـ خصلاتها المموجة بنعومة والمسترسلة على ظهرها ، و حدقتيها البندقية الواسعة ، أنفها الحاد المستقيم و شفتيها الجميلتان ، و تلك الشامة التي تعتلى ثغرها و أيضاً طبع الحسن المنغرز بذقنها ، يداها التي تعقدهما و أناملها التي تفركهما ، وبلا وعي منه همس بنبرة متحشرجة :
– مـلاذ !!!!
رفعت “ملاذ” أنظارها بفزع لتثب متمتمه بدهشة :
– ظافر !!! أنت جيت أمتى أنا مخدتش بالي خالص ..
أفاق “ظافر” ليلملم شتات نفسه مستعيداً جمود عيناه و هو يقول :
– لسة جاي دلوقتي ، جاهزة عشان نمشي ؟!!
رفعت “ملاذ” حاجبيها بغرابة قائلة :
– نمشي !!! فين ؟!!