حافية على جسر عشقي الجزء الثاني

بينما “مريم” تكاد تجن و كأنها تقف على جمرٍ مشتعل ، لا تصدق متى سيأتي زوجها الذي لم يهاتفها أبداً منذ أن ذهب و هي لا تعلم عنه شئ سوى من والدته ، تتمنى أن لا يحدث شئ سئ بعودته !!!

• • • •

أطرقت “رهف” بخفة على الباب ، يقف بجانبها زوجها وحبيبها ، فتحت والدتها الباب لتجد أبنتها تقف على وجهها أبتسامة واسعة ، لم تبدو أن والدتها فرحت برؤيتها خاصة عندما قالت بفتور :
– عايزة أيه يارهف ؟!! مش خلاص أتجوزتي وعيشتي حياتك !!!!!

أغرورقت مقلتيّ “رهف” بالدموع و هي تقول بحزن :
– أنتِ وحشتيني أوي يا ماما !!!!

رق قلب والدتها لتجذبها لأحضانها مربتة على ظهرها :
– أنتِ اللي وحشتيني يا ضنايا ، تعالي أدخلي ..

نفت “رهف” برأسها قائلة :
– لاء يا ماما كفاية عليا أني شوفتك ، أنا بس كنت جاية أطمن عليكي ..

ربتت أمها على خصلاتها بحنو :
– و دة ينفع يابنتي ، تعالي أتفضلي أنتِ و جوزك !!!!

دلفت “رهف” بتردد يُعقبها “باسل” كظلها ، دلفوا جميعاً ليجلسوا في غرفة الصالون، جلست “رهف” جوار والدتها تتشبع من حنانها لرُبما لن تراها مرةً أخرى، ترددت كثيراً أن تسأل عن هذا الحقير، ولتقطع الشك باليقين تمتمت و هي تتمنى أن تسمع خبر موته :
– أومال جوزك فين يا ماما ؟!!

تحدثت بإعتيادية :
– نايم يا حبيبتي …

أطلقت “رهف” زفيراً إرتياحياً و هي تتمتم بصوتٍ منخفض :
– يارب ينام مـ يقوم !!!!

ربتت والدتها على قدمها و هي تسعُل بقوة :
– رهف يا بنتي .. ممكن تروحي تجيبيلي كوباية ميا أشرب يا حبيبتي ..

أومأت “رهف” سريعاً لتهم بالذهاب و لكن قاطعها صوت زوجها الصارم قائلاً :
– خليكي يا رهف أنا هجيب .. المطبخ من فين ؟

أستطردت “رهف” سريعاً وهي ترى والدتها تسعل بقوة :
– لاء يا باسل خليك انا هجيب الميا ع طول ..

هم “باسل” بالإعتراض ولكنها تبخرت من أمامه تاركة إياه يسب بينه وبين حاله ..

سكبت “رهف” الماء داخل الكوب الزجاجي، توقفت الدماء عن السير بأوردتها عندما شعرت بـ يدٍ غليظة تقبض على خصرها، كادت أن تصرخ ليضع هو يده على فمها مكبلاً إياه ليصبح شبه محتضنها، ظهرها ملتصق بصدره و بـ يدٍ يطبق فمها وبالأخر يسير على جسدها بأكمله برغبة مقززة ، لمساته تحرقها و هي حية، رفعت قدميها لتضربه بقدمه بقوة من الخلف ، تآوه الأحمق بصوتٍ منخفض ليُطلق سراحها ممسكاً بقدميه، ألتفتت له لتُبصق في وجهه، ركلته بقدميها على رُكبته ليتكوم بالأرض، أرتجفت يداها وهي تلتطقت كوب الماء لتدلف خارج المطبخ، منعت بصعوبة إنهمار الدموع بعيناه لتخرج إلا والدتها ، مدت يدها بكوب الماء قائلة بنبرة مهتزة :
– أ .. أتفضلي يا ماما …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *