حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
صمت قليلاً يطالع عيناها التي جحظت بصدمة لتعتلى عيناه خبثاً كبيراً و هو يجذبها من خصرها نحوه :
– و لا أقولك بلاش جواز ، أنتِ متستاهليش أنك تشيلي أسمي .. أنتِ واحدة رخيصة و أنا هتعامل معاكي على الأساس دة !!!!
وبلحظة كانت ينزع الم\سدس الفارغ من الطلقات من بين يداها ليُلقيه على الأريكة ، جذبها من مؤخرة عنقها ليهجم على شفتيها بعنف ، لم يكتفي بذلك فقط بل أخذت يداه تستبيح جسدها ما لا حق له به ، كانت لمساته بمثابة النيران التي تحرقها ، أخذت تضربه بصدره لتنساب دموعها على وجنتيها من ذلك الأذى النفسي الذي تتعرض له و لمساته القذرة تكوي جسدها ، أبتعد “مازن” عنها ليمسح الدماء التي تنزف من شفتيها بصدرٍ يعلو ويهبط ، و بأنفاس لاهثة ردد بقسوة :
– تحبي نكمل اللي كنا بنعمله و لا أجيب المأذون و أكتب عليكي دلوقتي حالاً !!!!
– ماشي .. ماشي بس متعملش فيا كدا !!!!
قالت بأنفاس متقطعه ونفس تمنت لو أن ينقطع !!!!!
• • • •
النيران تأكلها و تلهب روحها ، منذ أكثر من ساعتين تهاتفه ولكن دائماً ما تقول تلك البلهاء أن الهاتف مغلق ويرجى إعادة الأتصال في وقتٍ لاحق ، قلبها يخبرها أن شئ سئ قادم في الطريق ، نزلت إلى أسفل لتجد السيدة “رقية” تصلي بخشوعٍ ، كتفت “مريم” ذراعيها تطالعها بحدة ، أنتهت الأخيرة من الصلاة لتصيح بها “مريم” بوقاحة و لم تراعي كبر سنها :
– جاعدة ولا على بالك ولادك التلاتة مختفيين محدش يعرف هما فين !!!
نظرت لها السيدة الوقورة بهدوء قائلة :
– أنا كلمت “ظافر” و أطمنت عليه وجالي أنه بخير و باسل معاه هبياتوا في شقته اللي في المعادي ، و مازن چاي بكرة بإذن الله .. أهدي أنتِ بجى !!!
نظرت لها “مريم” بإستخفاف لتستطرد بحدة :
– وليه سي ظافر مكلمنيش وموبايله مقفول ، ليه يكلمك أنتِ وميكلمنيش هو ناسي أنه متچوز !!!
نهضت السيدة “رقية” لتقترب منها متعمدة إغاظتها :
– و هو أنتِ حسستيه أنه متچوز .. دة حتى العيل اللي نفسنا فيه مش عارفة تچيبيه !!!
و كأنها صبت البنزين على النار لتجأر بها بحدة :
– أتكتمي يا ولية يا خرفانه أنتِ !!!
شهقت الأخيرة تضرب يدها على صدرها قائلة بعدم تصديق :
– أنا خرفانه يا بنت المركوب !!!! طب تعالي بجى !!!
صفعتها “رقيه” بقوة لتقع “مريم” على الأرض ، جاءت “ملك” على صوتهما لتتفاجأ بما رأته ، وقفت بينهما لتفصل والدتها عن “مريم” التي نهضت تنظر لها بحقدٍ قائلة :
– هدفعك تمن القلم دة غالي قوي قوي يا حماتي !!!!
ثم ذهبت نحو غرفتها تداري وجنتها المشتعله ، نادت “رقية” على الخادمة آمرة إياها بأن تصنع أشهى و أطيب الماكولات لعودة فلذة كبدها الصغير غداً ، مُلئ البيت بالزغاريد الفرِحة لعودة”مازن” القريبة