حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
لا يعلم لما رق قلبه عندما رأى حالتها ، و لكن لن يهدأ إلا عندما يحقق أنتقامه منها ، هي من تحدته وصفعته بجرأة و وقفت بوجهه ، جذبها من خصلاتها وسط صرخاتها ليدلفا إلى غرفة يُطغى عليها اللون الأسود كسواد قلبه ، صفعها “مازن” بقوة لتسقط “فريدة” على الفراش تبكي بحُرقة و هي تشعر بتشنج فكها ، زحفت إلى الخلف تبعد جسدها عن مرمى يداه التي أمتدت لها ، تضم ساقيها إلى صدرها تُنفي برأسها بقوة و هي تسترسل بأنفاس منقطعة وعبرات لاهثة تترجاه بعينان ممتلئتان بالدموع :
– متعملش فيا كدا أرجوك ، أقتلني أضربني بس متدبحنيش بالطريقة دي يا مازن .. خد حق القلم اللي ضربتهولك عشرة .. أنا موافقة ، بس بلاش تعمل كدا فيا !!!!
لانت ملامحه ليكور كفيه بقوة مانعاً ذلك الشعور من التوغل بداخله ، مغمضاً عيناه حتى لا يرى دموعها التي تجعل قلبه يرتجف داخل أضلاعه ، ألتفت يوليها ظهره ماسحاً على وجهه بعنف ، لا يستطيع .. لا يستطيع أن يقترب منها ، يشعر بوخزٍ حاد في قلبه لصوت بكاءها الذي يتردد في أذنه ، هو كان يريد إذلالها و لكن لمَ يشعر أن تلك لم تكن رغبته بالبداية ، جل ما أراده أن يُكسر أنفها و لكن قلبه يؤلمه على حالها ، ألتفت لها يطالع حدقتيها البندقية المتوجسة و جسدها الذي يرتجف ، وضع قناع القسوة مجدداً ليقترب منها سانداً بذراعيه على ظهر الفراش ليصبح وجهه قبالة وجهها ، ظنت “فريدة” أنه لن يتراجع عما ينويه لتنفجر في بكاء حارق مزق قلبه تمزيقاً ، أخفت وجهها داخل كفيها كالطفلة الخائفة من عقاب مدير مدرستها القاسي ، نظر “مازن” للجانب يلعن قلبه الذي يبكي بدلاً منها و هو للأول مرة يخالجه ذلك الشعور المتضارب كأمواج البحر ، جلس أمامها ليبعد كفيها عن وجهها ، منع نفسه بصعوبة من النظر إلى عيناه الدامعتان ، يكاد يجزم أنه لو نظر لهما سيقع صريع سحرهما ، أدار وجهها للجانب يطالع وجنتها الملتهبة و جانب شفتيها النازفة أثر صفعته العنيفه ، مسح تلك الدماء بإصبعه مانعاً نفسه بكل ما أوتي من قوة حتى لا ينقض على شفتيها ، نظرت له “فريدة” بغرابة عندما نهض مبتعداً عنها متمتماً بنبرة قاسية :
– حسابي معاكي مخلصش !!! انا هسيبك دلوقتي بمزاجي .. دلوقتي بس !!!!
أبتهج وجهها كثيراً وكأنه حَكم عليها بالأفراج ، أستكانت قليلاً عندما خرج من الغرفة صافعاً الباب خلفه ، وضعت كفها على صدرها تطمئن قلبها بأنه أبتعد و أخيراً ، نهضت عن الفراش بخطواتٍ واهنه بطيئة ، أنتفضت بقوة عندما وجدته يدلف مجدداً ، ألتصقت بالحائط خلفها تتمنى لو أن يبتلعها ذلك الحائط بداخله ، أتجه “مازن” إلى الخزانه ليُخرج ملابس نسائية تُظهر أكثر مما تخفي ، القى به على “فريدة” التي ألتقطهما ، نظرت لهما لتشهق بحدة و هي تقول بفزع :
– اللبس دة مستحيل ألبسه .. أنت .. أنت أكيد بتهزر !!!!