حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
• عودة إلى الوقت الحالي •
أفاق على صوت هاتفه يرن ، أمسك به بوهنٍ ليجيب قائلاو بنبرة متعَبة :
– في حاجة يا أمي ؟!
صرخت السيدة “رقية” على الهاتف و هي تجءر بعنفٍ يدل على خوفها على أبناءها :
– أنتَ فين يا ولدي .. وفين باسل أخوك يابني .. حرام عليكوا ليه بتعملوا أكده فيا أنت مش موچود و اخوك باسل خد البنيّة اللي أسمها رهف ومشيوا و أخوك الصغير مرمي في المشتشفى ” المستشفى” محدش عارف عنه حاچة و أنت مانعني اروح حتى أطمن عليه .. أنتوا عايزين تموتوني يابني !!!
وضع “ظافر” يده على رأسه و الصداع يكاد يهلكه .. و لكنه ردّ بنبرة حاول أن يجعلها هادئة رغم النيران و البراكين المنفجرة داخله :
– يا أمي أهدي .. أنا في مصر دلوك “دلوقتي” في حاجة مهمه هخلصها و هاچيلك .. ومتجلجيش “متقلقيش” على مازن أنا متابع أحواله و هو بجى “بقى” بخير و هيطلع من المستشفى قريب .. أنا لازم أقفل يا أمي هخلص وهكلمك ..
قال ليُنهي المكالمة ليطرح بهاتفه أرضاٌ بإنفعال .. و لأول مرة تتذبذب مشاعره بتلك الطريقة .. فإن حدث لها شئ سيجعل ذلك الـ “سالم” يكره اليوم الذي ولِد به ، لا يستطيع محو مشهد ضرب الحقير لها ، شعر بخنجرٍ ينغرز بقلبه مقطعاً إياه أشلاء .. أمسك برأسه بأطراف أصابعه يرمق الغرفة التي هي بداخلها بثباتٍ ظاهري ، و ما يخشاه حقاً أن يحبُها فهو بالآونة الأخيرة أحب وجودها جواره ..
نفى برأسه بسرعة و هو الذي عاهد نفسه ألا يميل .. وجد الطبيب يخرج من غرفة العناية المركزة ليثب “ظافر” مستطرداً بقلق حاول ألا يظهره :
– خـيـر يا دكتور ؟!!!
أبتسم له الطبيب ببشاشة وهو يقول :
– الأنسة كويسة يا ظافر بيه ..هي واضح أنها أتعرضت لصدمة دة اللي خلى يجيلها ضيق في التنفس خاصةً انها عندها مرض الربو أصلاً .. بس للأسف هي حالياً وضعها النفسي مش كويس ، ياريت حضرتك تحاول تخفف عنها شوية دة غير ان هي مش واكلة من الصبح ومناعتها ضعيفة ..
قطب “ظافر” حاجبيه لمرضها الذي لم يلاحظه عليها ، أومأ للطبيب مستطرداً بهدوء :
– هي فاقت ؟ أقدر أدخلها ؟
أومأ الطبيب قائلاً بإبتسامة مهذبة :
– أكيد طبعاً أتفضل ..
ليكمل بإبتسامة مهتزة بقلقٍ :
– بس يا ظافر بيه الأنسة في أثار ضرب على وشها .. أنا كنت هبلغ البوليس بس قولت أقول لحضرتك الأول و آآآ