حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
أومأ لها “ظافر” بقلق يحثها على الحديث ، همت “ملاذ” بفتح شفتيها لتجد هاتفه يعلن عن مكالمة، تناول هاتفه يضعه على أذنه قائلاً :
– عايز أيه ؟..
صمت قليلاً يستمع لما يقوله الطرف الأخر لينهض صارخاً بحدة جعلت “ملاذ” ترتجف :
– لـاء .. مستحيـل ، مستحيل نرجع نشتغل مع ****** دول ، بعد م كانوا هيخسرونا صفقة بـ 10 مليون جنيه وكذبوا علينا مستحيل أرجع أثق فيهم ، تغور الفلوس بس أنا مبديش فرصة تانيه الناس كدبوا عليا فـاهم !!!!!
أرتعدت أوصالها لتتراجع مئة خطوة حول أخباره بما فعلت ، لا تريد أن تخسر ثقته بها أبداً ، لا تريد أن تُخيب أمله بها .. أغلق “ظافر” هاتفه بعنف لتنظر له بقلق هاتفه :
– أنتَ كويس ؟!!
أومأ لها ليجلس أمامها مرة أخرى قائلاً بإبتسامة صفراء :
– كنتِ عايزة تقولي أيه ؟!!!
بللت ريقها و هي تقول بمزاح :
– كنت عايزة أقولك أن الشوربة اللي عملتها كانت حلوة أوي بجد !!!
أبتسم لها “ظافر” قائلاً :
– بالهنا والشفا .. هسيبك تنامي عشان ترتاحي و لو عوزتي حاجة قوليلي ع طول ..
أومأت “ملاذ” لتستلقي على الفراش ، دثرها “ظافر” جيداً ليخرج من الغرفة بعد أن أغلق الأنوار ، تمسكت “ملاذ” بالوسادة لتبدأ دموعها بالأنهمار مما هو قادم !!!
• • • •
حافية على جسر عششي الفصل التاسع:
كانت تسير في ظُلمات موّحشة ، ترتجف من برودة الجو لتنكمش على نفسها ، نظرت لما ترتديه لتجد ثوب أسود يكتم على أنفاسها ، عارٍ يظهر أكثر مما يخفي كجميع ملابسها ، جحظت بعيناها عندما وجدت أناملها مُلطخة بالدماء ، برقت عيناها بدموعٍ حبيسة وذلك المشهد يُفزعها ، نظرت حولها لذلك المكان الأشبه بالمقابر ، كتمت شهقة داخل جوفها و هي ترى أسمها محفور على إحدى القطع الرخامية ولكن لا يوجد لها تاريخ ، و بجانب قبرها أستوطنت قطعة رخامية أخرى محفور عليها أسمه ، “ظافر” !!! ، قطبت حاجبيها بهلع ، أستمعت إلى صوت أقدام خلفها لتلتفت سريعاً ،أبتسمت ملء فمها عندك وجدته خلفها لتركض له سريعاً ، تفحصت ملامحه الجامدة الرجولية ، عيناه الزيتونية الظالمة ، وجدته يرفع كفيه الملطختان بدماءٍ أيضاً ، حاوط وجها لتتخضب وجنتيها إحمراراً ، نظرت بفزع ليداه التي شوهت وجهها لتتمتم بفزع ونبرات متقطعة :
– ظـافر .. ايه .. ايه الدم ده ، و ليه هو على إيدي و إيدك ؟!!!