حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
أنتفض جسدها لتتشبث به أكتر متمتمه وهي تنفي برأسها بقوة مرددة :
– متوديش ن .. نفسك في داهية عشانه ..!!!
أبعد وجهها عنه ليمسح على وجنتيها بأنامله الخشنة قائلاً بهمس أمام شفتيها :
– أنا مستعد أرمي نفسي في النار عشانك ، مش عايز أشوفك بتعيطي كدة مرة تانيه عشان مروحش أقتله بإيدي دلوقتي ويبقى أنتِ السبب ..
هزت رأسها بقوة ليقترب “باسل” بثغره مقبلاً مقدمة رأسها ، أغمضت “رهف” عيناها لينزل “باسل” بشفتيه مقبلاً عيناها المسبلتان برقة جعلتها تذوب بين يداه ، قبّل وجنتيها وكل أنش بوجهها ، لتستقر عيناه على شفتيها التي ترتعش ، عاد بنظره لعيناها المفتوحتان و هو يهمس بتفهمٍ يحاول كبح مشاعره وكل ذرة بداخله تنتفض مطالبة إياها :
– رهف قوليلي لو أنتِ هتضايقي أنا هبعد و آآآ
نفت برأسها بخجلٍ شديد منكسة ببصرها بوجنتين مشتعلتان ، جحظت عيناه غير مصدقاً ليندفع مطبقاً بشفتيه على ثغرها يقبلها بمزيجٍ بين الشغف والعنف المحبب .. ليغرقوا في بحور عشقهما فتصبح زوجته أمام الله ..
• • • •
قامت بدس المفتاح في باب شقتها المهترئ بإرهاق ، وجدت الشقة كالعادة يسودها الظلام ، رمت بحقيبتها تجلس على المقعد بوهن و هي تتمتم مع حالها :
– هقعد أرتاح شوية وبعدين هجيب يزيد من عند أم بطة ..
جحظت عبناها بقوة حتى كادتا أن يخرجا من محلهما عندما صدح صوتٍ رجولي يرد بتهكم :
– متقلقيش يزيد في الحفظ والصون !!!!
نهضت “فريدة” بهلع لتشعل الأضواء ، خرجت شهقة عالية منها عندما وجدت أخيها نائماً على قدم ذلك متحجر القلب الذي صوّب م\سدس ناحية رأسه ، أنسابت دموع “فريدة” و هي تشعر بروحها تُنزف ببطئ مؤلم صارخة به :
– أنـت عملت فـيه أيــه !!! ودخلت هنا أزاي رد عليا
أشار لها “مازن” بأن تصمت واضعاً الم\سدس أمام فيهِ و هو يهمس بسُخرية :
– شششش أهدي يا فريدة عشان متقلقيش دودي وتصحيه من النوم ..
ركضت “فريدة” نحوه تُبعد ذلك الم\سدس عن رأس أخيها لتغرسه بقلبها و هي تمسك بيده على الم\سدس قائلة بعينان حمرواتين و نبرة هالكة :
– أقتلني أنا .. اقتلني و ريحني بس بلاش يزيد !!!!
أبعد “مازن” رأسه أخيها من على قدمه ليسندها على الأريكة ، نهض يقف قبالتها و هو ينظر إلى يداها الناعمه التي تشتد على يداه ، عيناها التي لمعت بهما دموع حزينة جعلت قلبه يرتجف لوهله ، أخفى الشفقة عليها يجمود ليقترب منها ، وجهها قبالة وجهه وعيناه السوداوية تحدق بعيناها الحزينة :
– هتجوزك .. هكسر مناخيرك و هعلمك الأدب هخليكي تدفعي تمن القلم اللي أدتهولي و مش هرحمك ، وهعرفك قيمتك وأنك ولا حاجة يا فريدة ، وياريت متعيشيش في دور الشريفة كتير مش لايق عليكي بصراحة ، أنا اللي بعوزه باخده حتى لو بالعافية ..