حافية على جسر عشقي الجزء الثاني

نظر لها بدهشة أخفاها سريعاً أسفل ملامحه الجامدة و هو يُردف بفتور :
– لـيه ؟!!!

أردَفت هي بدهشة مماثلة :
– ليه !!! دة عريان أوي !!! وبعدين أنا متأكدة أن واحدة تانية لبسته قبلي .. انا هقعد بلبسي مش هغيره ..

أقترب منها يجز على أسنانه بحدة ، أنكمشت “فريدة” على نفسها تطالع عيناه المظلمتان التي هبطت لما ترتديه من بنطال من الخامة الجينز تعلوه كنزة بيضاء قصيرة ، و بلمح البصر كان يمزق كنزتها الخفيفة ، جحظت “فريدة” بقوة و هي لم تستوعب بعد ما فعله ، ضمت تلك ملابسها تنظر له بعدم أستيعاب !!!!

– كدة بقى للأسف معندكيش حاجة تلبسيها غير اللي في إيدك .. يا أما تلبسيه يا أما تفضلي من غير هدوم خالص ، و أنا بصراحة عاجبني الخيار التاني !!!!!

نظرت له بإشمئزاز تجلي في معالم وجهها و هي تتمتم بتقزز :
– مشوفتش أو** منك !!!!

– و أنا مشوفتش أرخص مِنك !!!!
قالها بإستفزاز ليخرج من الغرفة بعجرفة ، أنهالت الدموع على وجنتيها بضعفٍ تمنع نفسها من البكاء ، أتجهت نحو الخزانة تحاول إيجاد شئ يكُن أكثر سُتراً من هذا ، و لكنها لم تجد سوى قُمصانه العبِقة برائحته التي تمقتها !!! ، ألتقطت أحد قمصانه باللون الأبيض الزاهي أرتدته سريعاً تغلق أزراره بتعجل ، فردت خصلاتها الحريرية على كتفيها و هي تهمس بتحدٍ :
– ماشي يا مازن يا بن الهلالي !!!

خرجت من الغرفة سريعاً تتفحص تلك الشقة المشؤمة و التي يغلب عليها طابع راقي ، لم تجده بالشقة لتسمع صوت مكابح سيارته تتحرك ، أتجهت نحو النافذة سريعاً تنظر له بكُرهٍ عميق و هي تتمتم :
– روح إللهي مـ ترجع يا أخي !!!

نظرت لقميصه التي ترتديه بقرف و رائحة عطره التي ألتصقت بها تكاد تخنقها !!!

جحظت عيناها بقوة لتذهب نحو باب الشقة و كما توقعت وجدته موصد بالمفتاح ، لعنت على حظها العاثر الذي اوقعها بطريقه ..

• • • •

وصل أمام المشفى بعد أن بدل ملابسه التي تلطخت بدماء”سالم” ، ترجل من السيارة ليدلف إلى المشفى بهيبته المعهودة ، قطب حاجبيه و تصنم مكانه عندما وجد “براءة” شقيقة “ملاذ” تخرج من غرفتها و جوارها “فتحية” علِم “ظافر” سريعاً من الأبتسامة الخبيثة التي أرتسمت على شفتيها ، أنقبض قلبه من أن تكون قد فعلت إلى “ملاذ” شيئاً ، حدقت به “براءة” بوقاحة ممتزجة بإعجاب ، كم هو رجولي المظهر و شخصيته الفريدة من نوعها وعيناه الجذابة أيضاً ، تمنت لو أن تحصل عليه و يبقى ملكها .. هي وحدها ، نظر لها “ظافر” بجمود و كأنه يقرأ أفكار و يعلم بما تنتويه ، نظر لها بفتور قائلاً :
– كُنتِ بتعملي أيه عند ملاذ !!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *