حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
وصل سريعاً إلى المشفى فرع القاهرة ليترجل من السيارة حاملاً “ملاذ” ليصرخ بالأطباء و الممرضين الذين ألتفتوا له بفزعٍ :
– هاتوا تروللي بسرعة يا شوية بـهـايـم !!!!
و بالفعل أحضروا فراش نقل المرضى و عندما حاول طبيب ما أن يمسك هو “بملاذ” عنه صرخ به “ظافر” بنبرة أخرسته أمراً إياه بأن يبتعد إلى الخلف .. وضعها “ظافر” ليتجهوا نحو غرفة العناية المركزة ، أنتظر “ظافر” بالخارج جالساً على المقعد و قدميه تهتز بتوترٍ ، عيناه تجول هنا وهناك ذلك الذي لا يؤثر به شئ .. لا يعلم لمَ تعلق بها في الفترة الأخيرة و لذلك أمر بأن يجلب جميع المعلومات عنها ، و علِم وقتها أن تلك الفتاة الناضجة هي نفسُها تلك الطفلة العنيدة الذي أنقذها من براثن أبيه في ذلك الوقت رُغم صِغر سنه بذلك الوقت .. و عند تلك النقطة إزداد تعلقه بها فهو كان يشك من البداية أنها تلك نفسها .. فعيناها السمراء الواسعة تلك من الصعب نسيانها فمقلتيها التي تجنع بين الحدة والبراءة حُفرت في ذاكرته و أؤرخت بين ثنايا قلبه وروحه ، لن يجعبها تبتعد بعدما وجدها أخيراً ..!!
تذكر عندما سرد له “صلاح” الكثير عنها ..
• عودة إلى الوقت السابق •
– ملاذ خليل الشافعي .. عندها 24 سنة وأختها عندها 22 .. و زي مـ حضرتك عارف يا ظافر باشا أن ملاذ الشافعي عندها شركة كبيرة بأسمها وليها كذا فرع في دول عربية مختلفة ، شخصيتها قوية جداً وصعب حد يتحداها دة غير أنها بتدرب بوكس و ملاكمة .. بتحب الرسم بس مش بتعرف ترسم وبتحب الموسيقى الهادية الكلاسيكية و بتعشق القهوة ، أكتر حد بتحبه في حياتها أختها وللأسف أختها دي نصها السُفلي مشلول وقاعدة على كرسي من وهي صغيرة بسبب الحادثة لما كانت “براءة” أختها موجودة مع مامتها وبابا لما كانت صغير و الحادثة دي أثرت عليها .. ولحسن حظ ملاذ أنها كانت عند جارتهم في الوقت دة ، ملاذ رغم أنها كانت صغير في الوقت دة بس هي حاولت تساعد أختها بس دة قدر ربنا .. و من ساعتها و أختها براءة بتكرهها جداً و لما ملاذ هانم بتروحلها البيت عشان تطمن عليها دايماً أختها بتطردها وبتهينها و مع ذلك رغم أن ملاذ عندها كرامة بس اللي عرفته أنها مستعدة تدوس على أي حاجة و أي حد عشان خاطر أختها وعُمرها مـ جرحتها بالكلام أو حتى قالتلها ليه بتعاملها كدا .. براءة دي قاعدة مع ست طيبة وغلبانه أسمها فتحية .. فتحية بتحب ملاذ و براءة بس صعبان عليها ملاذ عشان المعامله اللي بتعامل بيها براءة و أنها مشيلاها مسؤلية شللها دة رغم أن بالفعل ملاذ عرضت حالة أختها على أشهر ألأطباء جوة مصر وبرا وكلهم بيقولوا أنها يكاد يكون مستحيل ترجع تمشي على رجليها عشان الحادثة كلنت من وهي صغيرة وفات عليها وقت كتير .. و ملاذ قاعدة في شقة كبيرة لوحدها في المعادي .. و من سنة طلع خبر في الجرايد أنها مخطوبة لعماد دراعها اليمين في الشغل بس لما عرفت و أطأست ( دورت كويس ) لقيت أنها قالت كدة عشان عماد دة كان في night club مع واحدة في وضع مُخل و عشان “ملاذ” تغطي على الموضوع و سمعة الشركة متتأثرش بكلام الصحافيين طلعت و بكل جرأة قالت أن هي خطيبته و أن مستحيل طبعاً حد يبقى خاطب “ملاذ خليل الشافعي” و يبص برا !! وفعلاً بداً الموضوع يتنسي تدريجياً .. ومن فترة قريبة أتسرقت تصاميم show بتاعها وبتاع راجل أعمال كبير و لحد دلوقتي مش عارفين لسة مين اللي سرق التصاميم دي .. و دي كانت المعلومات اللي قدرت أجمعها يا ظافر باشا ..!!!