حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
أحتدت عيناه كالصقر ليعقد يداه معاً آخذاً حيز صغير من الكرسي الجالس عليه منحني بجزعه العلوي للأمام و هو يقول بتحذيرٍ :
– لما تبقي على ذمتي متجبيش أسم راجل تاني على لسانك ، عماد اللي بتقولي عليه دة زي مـ أعلنتوا خطوبتكوا في الجرايد و على التلفزيون هتنهوها من غير شوشرة .
قطبت حاجبيها تنظر له بحدة :
– أنت بتتكلم معايا بصيغة الأمر ليه ؟!
أغمض عيناه يحاول التحكم بأعصابه ليفتحمها مجدداً وقد نهض و هو يستطرد :
– تحبي نكتب الكتاب أمتى وبعدين نبقى نعمل الفرح ؟
ضيقت عيناها تنظر صوبه و هي تهتف بتساؤل :
– هو الفرح هيبقى هنا ولا في الصعيد ؟!!!
ردّ بإيجاز :
– هنكتب الكتاب هنا انا وانتِ والشهود على الضيق و بعدين هنعمل الفرح في الصعيد .. و أنا رأيي نسرع بقا ويبقى الخميس دة اللي هو بعد بكرة نكتب الكتاب واللي بعده الفرح ..
أنزوى ما بين حاجبيها و هي تقول :
– بس كدا بدري أوي !!!
– مافيش حاجة نتأخر عشانها !! ، قولتي أيه ؟
– أديني فرصة أفكر دة جواز مش سلق بيض !!!
أبتسم “ظافر” ملء فمه و هو يقول بثقة و إعجابه بها يزداد كل لحظة :
– مش قولتلك ذكية !!! حاضر يا ملاذ
ثم أكمل و هو يستعد للخروج من الغرفة قائلاً :
– أنا هشوف الدكتور لو حالتك تسمح أنك تخرجي النهاردة .. أنتِ بقيتي كويسة صح ؟ حاسة بحاجة ؟
هزت رأسها بالنفي تُخفي عنه يدها التي تحاوط معدتها أسفل تلك الملاءة البيضاء و قسمات الألم التي أزالتها من على وجهها ببراعة ، اومأ بشكٍ ليخرج من الغرفة ، نهضت “ملاذ” سريعاً وقد تصبب العرق من على جبينها تنحنى بجزعها للأمام و الألم لا يُحتمل لتعُض على شفتيها بقوة كادت أن تُدميها ، أتجهت نحو المرحاض سريعاً لتسمع صوت باب الغرفة يُفتح مجدداً فقد جاء لأخذ هاتفه ، وجد الأخير الغرفة فارغة ليسمع صوت أنين ألم ينبعث من المرحاض جعل قلبه ينخلع من مكانه ، أتجه للمرحاض بخطواتٍ سريعة ليجدها تقف بالحوض تُفرغ ما بمعدتها ، أقترب منها “ظافر” سريعاً ليبعد خصلاتها عن وجهها يُربت على ظهرها ثم قام بغسل وجهها بلطفٍ شديد ، قرّبها منه يحاوط خصرها و عيناها الواهنتان تحدقان به .. أستندت على صدره شبه محتضنة إياه ، أخفى جسدها الصغير بذراعيه اللذان حاوطا خصرها ، هدئها “ظافر” و هو يضع رأسها على كتفه يمسح على خصلاتها لتستقر شفتاه بجانب أذنها يهمس بصوته الدافئ قائلاً بلطفٍ :
– أهدي خلاص مافيش حاجة ، تعالي أرتاحي على السرير و أنا هجيبلك دكتورة غير الدكتور دة ..