حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
• • • •
على الجانب الأخر .. وفي القاهرة بالتحديد، يقود “باسل” سيارته بأعصاب مشدودة، تطالعه “رهف” بغرابة ولكنها فضلت الصمت على أن تزعجه، لا تعلم ماذا قرأ ليكُن بتلك الحالة …
وعلى نفس الحال كان “مازن”و”فريدة” التي وضعت أخيها بالأريكة الخلفية لتجلس هي جواره بملامح باهته وعينان مُرهقة، سُرق منها بريقها عنوة، ظلت جالسة بهدوء تام وكأنها ليست من نفس العالم، أسبلت جفنيها بنعاسٍ لتستند على زجاج السيارة، وسرعان ما ذهبت بنومٍ عميق كحال أخيها بالخلف، نظر لها “مازن” بإستنكار ، وبعد عدة فترة ليست بطويلة جداً وصلوا كلاً من “باسل” و”مازن” وزوجاتهم، ليصُفوا سيارتهم بالكراج الخاص بهذه العائلة العتيقة، تفاجأ “باسل” بـ “مازن” يقف أمامه ليقول بدهشه ممزوجة بقلق اخوي :
– مـازن ..!!!! أنت طلعت أمتى من المستشفى و أزاي محدش يقولي، أنت كويس طيب يا مازن ؟!!
ثم نظر لداخل السيارة لتلك الفتاة النائمة إلا أنه لم يلاحظ “يزيد” ، ليُتابع بتفاجأ مشيراً نحوها :
– مين دي يا مازن!!!!!
لم يجيبه ،لتنظر له “رهف” ، شهقت برهبة و هي تعود للخلف، أمتلئت عيناها بالدموع لتختبئ خلف ظهر “باسل” الذي لتوه تذكر، بينما نظر لها “مازن” ببرود ثلجي ليجلب “فريدة” النائمة من رسغها حتى كادت أن تسقط أرضاً بفزع، سحبها خلفه وكأن شئ لم يكن، فور مغادرته أنفجرت “رهف” في بكاءٍحار لتتشبث بقميصه بكفيها الصغيرتان دافنة وجهها بمنتصف صدره، أدخل هو أصابعه في خصلاتها لي قبل رأسها ماسحاً على ظهرها باليد الأخرى، ثم قال بعطف :
– أهدي يا حبيبتي مافيش حاجة، خلاص أوعدك مش هتشوفي وشه تاني ..
أبعدها عن أحضانه ليكوّر وجهها مبعداً خصلاته عن وجهها ليُردف :
– مش عايز أشوفك بتعيطي تمام ؟!!
أومأت ببطئ ليبتسم مقبلاً جبهتها، ثم سحبها متجهين إلى بوابة القصر ..
• • • •
حاولت “فريدة” نزع كلها الصغير من بين كفه الغليظ وهو يسحبها وراءه بغضب حقيقي و هم يقفان في حديقة القصر، صرخت به “فريدة” بحدة :
– أبعد عني بقا أنت أتجننت، ويزيد في عربيتك لو صحي هيتخض لما مش يلاقيني جنبه !!!
تأفف بضيق ليقول بنبرة باردة :
– هبقى أبعت أي حد من الخدم يجيبوه، وبطلي زن بقى !!!!
فركت رسغها الذي طغى عليه الأحمرار، لتنظر له مجدداً بإنكسار قائلة :
– ويا ترى بقى لما تدخل هتقول لأهلك أيه و أنت متجوزني من وراهم، لاء وكمان متجوز ممرضة أشتريتها بفلوسك !!!!!