حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
نفت برأسها و هي تقول مسبلة عيناها بحزن طفولي :
– لاء أنا زعلانه منك ..!!!
أبتسم بحنو ليقبل طرف ثغرها متمتماً بإعتذار حار ، تحولت قبلاته الهادئة إلى أخرى شغوفة موزعاً قبلاته على وجهها بأكمله مدغدغاً طيات قلبها ، تجولت يداه على قميصه التي ترتديه محاولاً فكّ أزراره و هو مازال يقبل شفتيها برقة ، تراخت “رهف” بين يداه ليتراخى معها ذلك الكوب الساخن ، و بلمح البصر سقط ذلك الكوب على قدمها !!! ، صرخت “رهف” بقوة لينتفض “باسل” جاحظاً عيناه ، قفزت “رهف” من محلها تقفز من شدة الألم ، حملها “باسل” سريعاً ليذهب نحو المرحاض وسط بكاءها ، أجلسها على حوض الاستحمام ليجلب رذاذ الماء ، فتح الصنبور ليتدفق الماء على قدمها ، تشبثت “رهف” برقبته و هي تبكي بألم ، مسح على ظهرها مقطباً حاجبيه ، جفف ذلك الحرق الملتهب بمنشفة نظيفة بلطف حتى لا يؤلمها ، حملها مجدداً ليدلف بها إلى غرفتهما ، وضعها على الفراش برقة ،ثم جلب مرهم مسكن للالآم ليضعه على مكان الحرق ، فركه بلطف شديد ثم نفخ بفمه على الحرق ليلطف تلك السخونة المنبعثة منه ، نظرت له “رهف” بحبٍ شديد لتراه يرفع أنظاره لها متسائلاً بقلق :
– بتوجعك يا حبيبتي .. أستني هتصل بالدكتورة تيجي تشوفك ، نفت برأسها بإبتسامة جذابة و هي تمسك بكفيه قائلة بحنان :
– لاء متجبش حد .. أنتَ كفاية عليا صدقني ..!!!
ذاب بنظراتها الحنونة لينهض جالساً بجانبها ، جذب رأسها إلى صدره يمسك على خصلاتها قائلاً بنبرة حزينة :
– أنا أسف يا حبيبتي .. أسف عشان قِسيت عليكي .. و أسف عشان أنا السبب في الحرق دة !!!
وضعت كلها على شفتيه قائلة بعشقٍ خالص :
– أنت ملكش ذنب في الحرق دة يا باسل ، متتأسفش ..
قبّل باطن كفها ليضمها له مجدداً بحنانٍ شديد ..!!
• • • •
دلف “مازن” إلى الشقة مترنحاً بخطوات غير متوازنه ، تفوح منه رائحة الخمر المقزز ، دلف لغرفته ليجدها ترتدي قميصه الأبيض على بنطالها الجينز تجلس أمام طاولة الزينة تمشط خصلاتها ، أنتقضت “فريدة” عندما وجدته بتلك الحالة الرثة وعيناه الزائغتان المحدقتان به، وقع قلبها أرضاً عندنا بدأ بالأقتراب منها رويداً ، ألتصقت “فريدة” بالحائط تمد ذراعيها للأمام علها تمنعه مما هو مقبل عليه ، و لكنه أقترب ممسك بكفيها يلويهما خلف ظهرها ملصق جسدها به ، أنهال على وجهها بالقبلات المتفرقة التي جعلتها تشمئز منه ، حاولت دفع جسده ولكنه كان يفوقها اضعاف ، فهي ضئيلة الحجم بجواره ، كان مغيب عن الوعي تماماً لا يسمع صراخها حتى ، رفع أنظاره لوجنتها الملتهبة ليبتعد عنها سريعاً يثبت خصرها بيداه ، مسح دموعها بسبابته قائلاً وقد برقت الدموع بعيناه :
– أنا مش وحِش أوي كدا .. ومش هأذيكي ، عشان مش قادر .. مش قادر أوجعك مع أن دة كان هدفي ، دموعك بتقتلني ، فريدة أنا حاسس أني بغرق ومش حاسس بنفسي ، حتى اللي كنت معاها من ساعة مقدرتش تنسيني أني مش عارف أذيكي ، أو يمكن مش عايز .. لو وجعتك هتوجع أكتر منك !!!!