حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
• • • •
أنتفض جسدها بقوة عندما جرّها “مازن” إلى خارج السيارة جاذباً إياها من ساعدها ، نظرت حولها لتجد نفسها بمنطقة نائية شبه صحراوية ، نظرت للمبنى المخيف التي ستدلف له إجباراً ، كادت أن تتعركل بصخرة صغيرة و هي تحاول موازنة خطواتها ، حاولت إبعاد ذراعها عن كفه الغليظ ولكنه كان كالجبل لا يتزحزح ، فاضت عيناها بالدموع التي لهبت وجنتيها ، دلفا للمصعد ليضغط “مازن” على رقم الطابق الذي يقطن به ، حاولت “فريدة” كتم شهقة كادت أن تنفلت منها مطبقة جفونها بقوة عندنا شعرت بنظراته المشتعلة تكاد تحرقها ، أقترب منها “مازن” بخطوات بطيئة يتفرس ملامح وجهها ، وثب أمامها تماماً يحاصرها بذراعيه المفتولتين ، يراقب شفتيها التي غُرست بها أسنانها عندما شعرت بأنفاسه الحارقة تضرب وجهها بقوة ، حركتها جعلت الدماء تفور بأوردته ، ل يقترب أكثر قابضاً على خصرها ملصقها به ، أنتفضت “فريدة” و هي تضع كفيها على صدره تحاول إبعاده ، كانت كمن أشعلت فتيل قلبه عندما وضعت يداها الصغيرة بتلك الطريقة ، أمتدت أنامله ليضع خصلة ثائرة سقطت على وجهها خلف أذنها ، أقترب بدوره من أذنها ليهمس بفحيح كالأفعى جعلت دموعها تنهال على وجنتيها :
– موتك النهاردة يا فريدة .. صدقيني أنتِ بقيتي في جحيم مش هتطلعي منه !!!!!
حبست أنفاسها داخل رئتيها ليقشعر بدنها من قربه لها بذلك الشكل و هي و لأول مرة يقترب منها رجل بتلك الطريقة ، رفعت أنظارها لقامته الطويلة تنظر إلى عيناه القاتمة التي بعثت الخوف في نفسها ، حمدت ربها عندما وصل المصعد للطابق المنشود ، لا .. لا تريد الولوج لتلك الشقة الباردة ، قدميها ثُبتت بالأرض مانعة إياها من الدلوف ، كادت أن تسقط أرضاً عندما دفعها “مازن” للداخل صافعاً باب الشقة بحدة ، أعتدلت بوقفتها ناظرة له بحقد صارخة به بجنون :
– أنت حيوان !!!!
ألتوى ثغره بإبتسامة خبيثة و هو يفك أزرار قميصه متمتماً بمكرٍ خبيث و عينان جائعتان :
– أنا هوريكي الحيوان بيعمل أيه !!!
أرتدت إلى الخلف و هي تراه ينزع قميصه مظهراً صدره الصلب ، لا وقت للتفكير ، ركضت إلى الداخل مسرعاً ليركض “مازن” خلفها و بثوانٍ معدودة كان يجذبها من خصلاتها بقوة حتى كاد أن يقتلعهما ، صرخت “فريدة” بألم تحاول نزع كفه عن خصلاتها ناظرة له برجاء حار و هي تقول ببكاءٍ مزق قلبها :
– عشان خاطر ربنا سيبني !!! متعملش كدا يا مازن بالله عليك ..!!!