حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
– في شقتي !!!
أنتفضت “ملاذ” عقب جملته كمن لدغتها أفعى لتقول :
– شقتك!!!! لـيـه ؟!!!! أنا كنت عايزة أروح بيتي ..
أبتسم يطمأنها بنبرته الساخرة:
– متخافيش مش هاكلك يعني ..
ثم أكمل و هو يقترب من وجهها قائلاً بخبث و وقاحة :
– مع أنك تتاكلي بصراحة !!!!
عادت بظهرها إلى مسند الفراش بعينان جامدتان ، قهقه “ظافر” ملء فمه ليعود للخلف ، وثب يستعيد رزانته مجدداً قائلاً :
– هروح أحضرلك حاجة تاكليها ..
ثم أختفى من أمامها كأنه لم يأتي قط ، تحاملت “ملاذ” على نفسها لتنهض تحارب ألم معدتها من شدة الجوع ، ألتفت حولها تتفرس الغرفة بأكملها ، أتجهت نحو طاولة الزينة لتُمسك بزجاجة العطر الثمينة ، رفعتها إلى أنفها تشتمها بعمق ، أغمضت عيناها بإستمتاع فذلك العطر المميز ما ينثره دائماً على ملابسه ، وضعته محله لتتفقد باقي الغرفة بفضول ، ألتفتت لتجده يدلف ممسك بصينية وُضع عليها وعاء من الحساء الساخن مع كوب من الماء بجانبه شريط دواءها ، توترت ملامحها قليلاً و هي تُردف بتبرير :
– أنا بس كنت بتفرج على الأوضة و آآآ ..
أبتسم لها “ظافر” بحنو وهو يضع الصينية على الكومود :
– مش محتاجة تبرري .. أنا واثق فيكي !!!!!!
أرتجف جسدها لوهله ، ألمتها جملته حد الموت ، بل جعلتها تشعر بدناءتها حقاً ، أغمضت عيناها تمنع دموعها بالهطول .. هي و ببساطة تخون تلك الثقة الذي وضعها بها ..!!!
– يلا تعالي عشان تاكلي و تاخدي الدوا ..
أفاقت على جملته بتذهب نحو الفراش تجلس عليه مجدداً بخطى مرتعشة ، جلست قبالته على الفراش تنظر لزيتونتيه البرّاقة، تراقبه و هو ينفُخ بالملعقة ليجعلها تتناولها، قرّبها من فمها لتفتحه هي بلا وعي ، أغمضت عيناها بتلذذ و هي تقول بإستمتاع طفولي :
– طعمها حـلو أوي ..!!!
أبتسم لها “ظافر” قائلاً :
– بالهنا والشفا .. عايزك تخلصي الطبق كـلـه ..!!!
أومأت سريعاً ليسرع هو بإطعامها ، وبالفعل أنهت “ملاذ” الطبق بأكمله لمذاقه الطيب ، تناولت دواءها ليمسك هو بالكوب يجعلها ترتشف منه ، أبتسمت له “ملاذ” بشكر وما أجمل أبتسامتها ، و لكن سرعان ما أختفت تلك الأبتسامة وهي تنظر له بتأنيب ضمير ، ستخبره .. نعم ستخبره حتى و إن كرهها ولكنها لن تستطيع أن تواصل كذبها عليه بتلك الطريقة ، أمسكت “ملاذ” بكفه الأسمر و هي تهمس بخفوت :
– أنا عايزة أقولك على حاجة مهمه ..!!!