حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
وقع قلبه أرضاً عندما وجد خط رفيع من الدماء ينزف من عنقها ، كاد أن يجن و لأول مرة يقف عاجز لا يعلم ماذا سيفعل ، أقترب من أخيها الذي يبكي هو الأخر بهيستيرية ، أقترب منه ليحمله و هو يوجه حديثه إلى “فريدة” صارخاً بها:
– أخوكي حرام يشوف أخته بالمنظر دة بقولك سيبي الس\كينة يا فريدة !!!!!
\
نظرت إلى صغيرها الذي يستعطفها بعيناه ألا تفعل ، نقطة ضعفها والشئ الوحيد الذي تبقى لها من تلك الدنيا ، ألقت بالسكين أرضاً لتنهار على الأرضية الصلبة جالسة على ركبتيها تُغطي وجهها بكفيها ، أنزل “يزيد” الذي ركض نحو شقيقته ، ذهب هو ايضاً نحوها ليجلس على ركبتيه مثلها، أبعد كفيها عن وجهها بتردد، عيناها الباكية جعلته يغمض عيناه بألم، و سُرعان ما أرتمت “فريدة” بجسدها على جسده فاقدة الوعي !!!
• • • •
– هو فين مأذون الغفلة !!!!
قالت “ملاذ” و هي تقف أمامهم واضعة يداها على خصرها ، ترمق “ظافر” بتحدٍ ، نظرت لجارتها وزوجها الذي سيتولى تزويجها من ظافر و إلى المأذون والأثنان الذين سيشهدوا على تلك الزيجة ، شعرت بأنظارهما تفترسها نهض “ظافر” يطالع الثوب الذي خرجت به “ملاذ” بصدمة ، فقد كانت ترتدي ثوب قبل الركبة يلتصق بها و كأنه جلدها يظهرها بسخاء !!!!! ذهب نحوها ليقبض على ذراعها بقوة آلمتها حقاً ليدفعها داخل الغرفة حتى كادت أن تسقط أرضاً، نظر لما ترتديه بإشمئزاز مشيراً بأصبعه :
– أيه القرف دة ؟!!! أزاي تخرجي كدا !!!!
صرخ بأخر الجملة، جفلت “ملاذ” و لكنها هتفت بقوة :
– ماله ؟ مـ الفستان حلو أهو !!!!
صرخ بها “ظافر” :
– أنــتِ أتجننتي !!!! غيري القرف دة حالاً !!!!!
كتفت ذراعيها أمام صدرها قائلة بعندٍ :
– لاء مش هغيره ، عاجبني !!!!
مسح على وجهه بعنف لينظر لها بنظرات نارية تقذف جمراً بوجهها :
– و رحمة أبويا لو مـ دخلتي وغيرتي الفستان دة يا ملاذ لأكون مموتك في إيدي دلوقتي ، متخلينيش أكرّهك فيا !!!!!
خافت ، لا بل أرتعبت من نبرته و ما يقوله ، تابعته بأنظاره و هو يتوجه نحو الحقيبة الكبيرة ليُقلبها رأساً على عقب ، أخرج منها عباءة سوداء كان قد أبتاعها لها ليُرميها بوجهها قائلاً بنبرة لا تقبل النقاش :
– دقيقتين و تبقي لابساها ، أتقي شري ، أنتِ لسة ماشوفتيش وشي التاني و أنا مش عايز أوريهولك يا ملاذ !!!!!!