حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
لكم “ظافر” فكه بقوة جعلته يتآوه ألماً ، سال خيط رفيع على ذقنه ليبصق “سالم” دماً ، نظر له “ظافر” بعيناه الحادة ، شد على خصلات “سالم” للخلف حتى كاد أن يقتلعهما من جذورهما ، حدقتيه تطلق شراراً مصوباً تجاه ليسترسل بفكٍ مشتنج :
– أسمها ملاذ هانم يا زباله ، و إياك تجيب سيرتها على لسانك ال*** دة تاني ..
نزل ببصره ليحل عقدة كفيّ ذلك الأخير ، ضغط عليهما “سالم” يفركهما بألم ، نظر له “ظافر” بقتامة و هو يُردف بنبرة سوداوية :
– فين أيدك اللي أتمدت عليها .!! اليمين ولا الشمال !!!!
أحتضن “سالم” كفيه إلى صدره يقول برجاء باكٍ :
– خلاص يا باشا و حياة أغلى حاجة عندك !! غلطة و مش هتتكر أنا أسف !!!! ، أبوس رجلك !!!
نظر له “ظافر” بتقزز ليمسك بتلابيبه يربت عليهم بهدوء ثلجي :
– مـ أنت لو مقولتليش دلوقتي يا حيلة أمك هكسرلك الأتنين و أستعوض ربنا فيهم بقا !!!!
نظر “سالم” له ، يعلم أنه لا يمزح و لن يتراجع عن كسر يداه بل و تأديبه لما فعل ، أرتجفت يداه اليُمنى و هي تمتد إلى ظافر” ، أمسكها”ظافر” وبلمح البصر كان يلويهما بقوة جعلت “سالم” يُقسم أنه سمع أحتكاك أضلُعه ببعضهما البعض ، صرخ”سالم” بكل ما أوتى من قوة و الألم الذي يشعر به بكفه لا يُحتمل ، حاول إبعاد يده ولكنه كان كالحجر المتصلب بجنون ، عيناه جامدتان على هيئة “سالم” المذرية ، كلما يتذكر أنه كان يعتليها و هي كالج\ثة الجامدة يصفعها بعنف يريد أن يقتلع قلبه من محله، طفلته الذي لا يطيق بها نسمة الهواء ، يرتجف قلبه عند إصابتها بالأذي ، غُشيّ على عيناه .. أصبح لا يرى شئ و هو يركل “سالم” بقدميه بمعدته ، أفرغ “سالم” ما بجوفه و هو ينوح بترجي أنها غلطة لن تتكرر ، و كيف أن تتكرر من الأساس ! ،تعالَ صراخ “ظافر” و هو لم يكف عن ركله بأبشع الطرق ، دلف “صلاح” متمتماً بتوجس وعيناه مسلطة على ج\ثة “سالم” الهامدة :
– هيموت في إيدك يا باشا !!!!
ركله “ظافر” للمرة الاخيرة جعلت جسده ينتفض على الأرضية الباردة ، مسح “ظافر” على وجهه بعنف بصدرٍ بعلو ويهبط ، يكاد نفسه ينقطع من فرط مجهوده ، و عيناه المشتعلتان التي حكت عما بداخلها ، أشار بسبابته إلى “صلاح” يقول بصوتٍ لاهث منقطع :
– مش عايزه يموت !!! لسة حسابي معاه مخلصش !!!!!