حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
إلتوى ثغره بخبث كالشيطان و ربما ألعن ، ليسطرد بتهكم :
– ماشي يا ست الشريفة أنا واقف هنا ومراقبك عشان متلعبيش بديلك و كويس أن باب جارتك دة جنبك هنا …
أومأت ببطئ لتخطي خطوات بطيئة ، هي حتى لم تعد تستطيع حمل نفسها كيف لتحمل أخاها أيضاٌ ، لا تصدق أن حياتها ستتدمر بعد دقائق معدودة ، أتجهت نحو منزل جارتها لتطرق الباب ببطئ ، فتحت لها سيدة بدينة الجسد ذات وجهٍ بشوش لتقول مرحبة :
– يا أهلاً وسهلاً بـ فريدة ويزيد ، دة خطيبك لسة واخده مني من شوية عشان المفاجأة اللي هيعملهالك ..
ثم أكملت و هي تنظر للسقف بحالمية :
– يارب أرزق بطة بنتي بواحد قمر وطول بعرض و حليوة زي خطيبك يابنتي ما شاء الله عليه ربنا يخليكوا لبعض ..
تأفف “مازن” بالداخل لثرثرتها كحال “فريدة” التي بدأت قدميها تخور لتخبر جارتها سريعاً و هي تمد لها يدها بـ “يزيد” قائلة بنبرة واهنه :
– معلش يا أم بطة خلي يزيد عندك النهاردة و بكرة الصبح هاجي أخده منك عشان طلع عندي نبطشية سهر بس هخلصها وأجي أخده ..
ألتقطته الأخيرة قائلة بحب لذلك الصغير و حنو أموي :
– طبعاً يا حبيبتي دة يزيد دة حتة سكرة لما بتيجي تاخديه بزعل أوي والله ، ربنا يقويكي يابنتي على الشغل بس هو عينك حمرا ليه أنتِ معيطة يا حبيبتي ولا حاجة قوليلي دة أنا زي والدتك الله يرحمها ..
تمنت أن ترتمي بأحضانها لتبكي من هنا إلى الغد ف هي بالفعل بمثابة والدتها ، و لكن نظرت بطرف عيناها إلى “مازن” الذي يقف مراقباً إياها ، نظر لها بنظرة جعلتها لا تحاول حتى أن تفكر بما يجول بعقلها الأن ، رسمت إبتسامة زائفة على وجهها لم تصل لعيناها و هي تقول بوهنٍ :
– لاء يا أم بطة متقلقيش أنا بس نعسانه شوية ولما هروح المستشفى هنام ..
أومأت جارتها مودعة إياها و هي لا تستطيع إزاحة نظرها من على أخيها الصغير ، أغلقت “أم بطة” الباب ليتجه “مازن” صوبها بعينان لا تنتوي خيراً ، جرّها وراءه بعنف حتى كادت أن تنزلق من على الدرج و لكنه لم يعبأ ، خرجا من المبنى المتهالك ليفتح لها الباب دافعاً إياها داخل السيارة ، نظرت له “فريدة” بغضب صارخة و عيناها متعلقة به و هو يلتفت ليجلس خلف المقود :
– أنت بتجر بهيمة مـ براحة ..!!!!
أستشاط غضباً ليلتف و هو يصر على أسنانه بحدة رافعاً سبابته بوجهها :
– متصرخيش ومش عايز أسمع نفسك لحد مـ نوصل شقتي !!!