حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
بدأ جسدها بالتراخي بين يداه مغمضة عيناها بإرهاق ، ليضع ذراع أسفل ركبتيها والأخر عند ظهرها ، تشبثت به “ملاذ” تحاوط عنقه لتغفى على صدره ، أقترب من الفراش يضعها عليه برفقٍ شديد و كأنها ماسة غالية يخاف أن تُخدش ، مسد على خصلاتها و هو يتمتم بنبرة خافتة حتى لا تسمعه :
– هجيبلك دكتورة عشان مش مستحمل أن راجل يقرب منك !!!!!
• • • •
سُلِط ضوء الشمس المتوهج على عيناها ، أغمضت “رهف” عيناها لتضع يداها على وجها لتمنع ضوء الشمس من التسلل لعيناها ، وجدت يده تحاوط خصرها وظهرها ملتصق بصدره ، ناهيك عن رأسها التي تنام على ذراعه المعضل القاسي ، ألتفتت له و هو لازال يشدد على خصرها مانعاً إياها من مجرد التفكير بالنهوض ، حاولت نزع يده ولكنها كانت كالحديد و هي المغناطيس الذي يجذبها ، أرتفعت بأنظارها تحدق في وجهه الرجولي البحت ، و ذقنه الخفيفة التي زادته وسامة ، تمنت لو أن تكتم نبضات قلبها التي علت من رؤيتها له نائم كالطفل بتلك الطريقة ، أرتفعت بأنظارها أكثر لتتسلل أبتسامة على وجهها لخصلاته المشعثة ، تمنت لو أن تظل باقي حياتها بين ذراعيه تحدق به فقط وهي تجزم أنها لن تمل ، تذكرت ما قالته له البارحة و بكائها بأن يظل جوارها ، كلما تتذكر زوج والدتها ينتفض قلبها من بين أضلعها ، أدمعت عيناها لتكتم شهقاتها حتى لا تُزعجه واضعة كفيها على فمها ، فتح “باسل” عيناه بنعاس عندما شعر بجسدها ينتفض بين يداه ، نهض نصف نهضةٍ مفزوعة عندما رأى الدموع تفيض على وجنتيها بجسدٍ مرتعش ، أسند بكفه على الفراش والأخر أخذ مكانه لوجنتيها يمسح دموعها مردداً بقلق و حالتها جعلت قلبه ينتفض فزعاً :
– مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه ، حاسة بحاجة في حاجة بتوجعك ؟!!
لم تُزيدها رقة كلماته و كلمة “حبيبتي” التي خرجت من بين شفتيه بعفوية سوى البكاء أكثر و بحُرقة أكبر ، لم تكن وحدها تبكي .. قلبه أيضاً قد أدماه البكاء عليها ، أستلقى على الفراش جاذباً إياها في أحضانه لتدفن “رهف” وجهها بصدره متشبثة بكنزته بأقوى ما لديها تردد بهلعٍ مفاجئ :
– أنا خايفة ، خايفة منه أوي !!!!
أشتعلت حدقتيه ليمسح على ظهرها يهدهدها مردداً بعنف :
– خـايفة منه ليه ؟ أروح أخلصلك عليه دلوقتي وأخليه ج\ثة عشان متعيطيش بسببه كدة !!!!