حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
عقد ذراعيها أمام صدرها و هي تسبه بصوتٍ خافت :
– حيوان و وقح !!!!
لم يمسعها “مازن” لبنظر لها قائلاً بتساؤل حاد :
– بتبرطمي بتقولي أيه ؟!!!
نظرت له بتوترٍ لتقول بنبرة مهزوزة :
– مبقولش حاجة ممكن نمشي بقا ؟!
• • • •
فتحت عيناها المغرمة لتلتفت جانبها تنظر له بخجل شديد أكتسى حُمرة وجهها ، كان هو بدوره سانداً رأسه على كفه يحدق بوجهها عن قرب متلاعباً بخصلاتها ، أبتسامة جذابة تشق وجهه معطية إياه مظهر وسيم ، نكست “رهف” أنظارها أرضاً و هي تردف بنبرة مذبذبة :
– أنت بتبُصلي كدا ليه ؟!!
دفن وجهه بعنقها يشتم عبق خصلاتها برائحة اللافندر المنعشة و هو يهمس :
– أنا شكلي كدا حبيتك !!!!
جحظت عيناها ليتسمر جسدها و هي بيعده قائلة بذهول :
– أنت قولت أيـه !!!!
أمسك بكفيها يعانقهما بخاصته ليقبلهما قبلات رقيقة و هو يقول بصدقٍ نابع من صميم قلبه :
– أنا بحبك يا رهف .. يمكن الأول كنت بكرهك بس في حاجة بتجذبني ليكي ، لما بشوفك بتعيطي بحس أني مخنوق و عايز أكسر راس اللي خلى دموعك تنزل حتى لو كنت أنا ، وعد مني مش هخليكي تزعلي أبداً يا حبيبتي ..
أسند جبهته على جبتها مغمضاً عيناه كنا فعلت هي يداعب أنفها بخاصته ، أغرورقت حدقتيها بالدموع لتحاوط وجهه بأناملها تحدق به بسعادة غامرة ، لثم “باسل” شفتيها يبث بها عشقه اللامحدود لها و هي مستكينة تماماً بين ذراعيه ، صدح هاتفه برنين مزعج له .. نهض “باسل” ممسك بهاتفه الموضوع على الكومود ليضعه على أذنه مزمجراً بأخيه “ظافر” بحدة :
– في أيه يا ظافر حد يرن على حد و هو في شهر العسل !!!
– باسل أسمعني ..
لم تكن نبرته مازحة أبداً لينهض “باسل” و هو يخرج من الغرفة قائلاً بإنصات تام :
– في أيه ؟!!!
– لما كلمت مدير الجريدة الو*** اللي نشر الخبر دة قالي أنه اللي وصل الخبر مراتك يا باسل .. رهف !!!!!
• • • •
حافية على جسر عشقي
الفصل الثامن:
يديه مكبلة خلف ظهره ، شفتيه تنزف بدماءٍ جافة يححبها ذلك الشريط الذي أطبق علي ثغره ، وجهه مكدوم يغلب عليه اللون البنفسجي و خصلاته المشعثة ، رأسه عائدة إلى الوراء مغمضاً عيناه بإرهاق ، دلف “ظافر” بخطوات بطيئة يتلاعب بأعصابه ممسك بلُفافة تبغ ينفث داخنها بنظرة ثاقبة ، أطرق بأصبعيه ليلقي ذلك الرجل ذو الطول الضخم بدلوٍ ماء بارد على جسد ذلك الملقي ، شهق “سالم” بحدة وقد تجمدت عيناه بفزع على “ظافر” ، نظر له “ظافر” بقتامة جعلت فرائصه ترتعد ، أرتجف جسده بالكامل و هو يلصق ظهره بالكُرسي و بنبرة راجية مرتجفة قال :
– يا ظافر باشا أرجوك .. صدقني مكنتش أعرف ان ملاذ تخصك !!!! و آآآه !!!!