حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
بالفعل ، ما قاله صحيح ، هو لم يكذب أبداً في تلك اللحظة هي حقاً أصبحت جسد بلا روح ، نظرت إلى أخاها الممسك بكفها و كأنه يفهم حُزنها، وبالفعل ذهب ما يُسمى بأبيها و مع زوجته العقربة ، تشبث الصغير بثيابها قائلاً بعينان دامعتان :
– فريدة هو بابا مشي ليه ؟!!!!
لم تستطيع الرّد ، تركت يد أخيها محملقة بعينان ذلك الواقف أمامها يطالعها بالقليل من الشفقة ، أقتربت منه لتضربه على صدره بهيستيرية صارخة بجنون :
– حــرام عليك ، ليه تعمل فيا كدا عملتلك أيــه عشان تكسرني كدا !!!!! ربنا ياخُدني عشان ترتاحوا مني كلكوا !!!!!!
جفل الصغير ليبكي على أخته ، بينما هو يقف يستقبل ضرباتها القوية بصدرٍ رحب، لم يحاول أن يوقفها عما تفعل لرُبما تنفث عن غضبها بتلك الطريقة، يعلم ذلك الشعور عندما يخذلك أقربهم إلى قلبك، أبتعدت عنه تصرخ به بألم أخترق قلبه :
– أنت شيطان مش بني آدم ، أنت أقذر واحد ممكن أشوفه في حياتي ، أنت عُمرك مـ هتتغير يا مازن ، أنت وَحش مش بتحس، ياريتني كُنت مُت قبل م أتجوزك يا أخي، مبسوط دلوقتي ؟!!! فرحان كدا لما كسرتني وخليتني ماليش ضهر ؟ مبسوط لما شوهت صورة اللي المفروض أبويا في عيني ؟ مبسوط أني بقيت مضطرة أعيش هنا و رجلي فوق رقابتي عشان مافيش مكان أروحله غير سجنك !!!!!!
أغمض عيناه من كلماتها التي كالسهام المسمومة، هم بالذهاب من أمامها لتتشبث به “فريدة” من تلابيبه مقربة وجهها من وجه الجليدي صارخة به حتى ظهرت عروق عنقها :
– أنت رايح فين !!!! هتمشي ببساطة بعد م خربتلي حياتي ، لما أكـون بكلمك متمشيش وتسيبني فاهم ، أنت هتسمع كل حاجة أنا هقولها دلوقتي ، أنا هاخد يزيد و هنمشي من هنا .. و أنساني بقا!!!!
أشتعلت عيناه ليمسك فكها بقوة أمام أخيها الذي أنفجر بالبكاء :
-خلصتي ؟ في أحلامك ، أنتِ مراتي و هتسافروا معايا الصعيد في بيت أهلي !!!!!
ضربت صدره بقوة لتصرخ بجنون :
– أنت مبتفهمش بقولك مش هروح معاك في حتة !!!!
أتجهت نحو المطبخ لتجلب نصل حاد ، وضعتها على على عنقها بجنون ليصرخ “يزيد” ببكاء :
– فـريدة !!!!
جحظت مقلتيه ليمسح على وجهه بأنقباض قلب و هو يقترب قليلاً قائلاً :
– فريدة سيبي الزفتة دي !!!
صرخت به ضاغطة على السكين أكثر صارخة به :
– إياك تقرب مني !!!!