حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
أمسكها من عضديها مجدداً مزمجراً بها بعلو صوته :
– أنتِ كدابة يا رهف !!!!!
أمتعض وجهها بألم و هو يضغط بكل قوته على ذراعيها ، أمتلئت عيناها بالدموع و هي تتلوى بين ذراعيه :
– باسل سيبني .. بتوجعني !!!!
هزها بعنف و هو يجأر بوجهها :
– بــوجعـك !!! و أنتِ موجعتنيش لما خلتيهم ينزلوا الخبر دة !!!! طب لـيـه !!!!
نفت برأسها بقوة وقد أسترسلت الدموع على وحنتيها :
– والله ورحمة بابا معرفش حاجة يا باسل .. صدقني أنا مش خليتهم ينزلوا حاجة !!!!!
رق قلبه عندما وجدها تشهق ببكاء حاد ، تركها و هو يرى علامات أصابعه على ذراعها ، مسح على وجهه لا يعلم من الصادق ، ولكن ما يوقنه أنه عندما يراها تبكي يشعر أنه يختنق من داخله ، شعر أنه بالغ في ردة فعله بل وقسى عليها كثيراً ، أقترب منها ليهم بوضع يده على ذراعيها ، وجدها تبتعد عنه ملتصقة بالحائط تحتضن هي نفسها تنظر إلى الأرضية تحاول كبح جسدها من الأنتفاض أمامه ، أقترب منها “باسل” مجدداً و هو يقول :
– رهـف أنا …
تبخرت من أمامه تاركة إياه لتذهب خارج الغرفة بأكملها ، سبّ “باسل” نفسه ليُطيح بالمزهرية التي تناثرت على الأرضية ، ذهب وراءها عازماً على أن لا يتركها وحدها ، وجدها تجلس على الأريكة ممسكة بكوب من الشاي بكفيها ، أقترب ليجلس جوارها ينظر لها بدفئ ، أقترب أكثر ليجدها تبتعد ملتصقة بآخر الأريكة و هي تقول زامة شفتيها كالأطفال :
– أبعد عني يا باسل ..!!!
وضع كفيه الغليظتان على كفيها الناعمتان الموضوعى على الكوب ، أبتلع يدها داخل يده ليرفع الكوب إلى فمه يرتشف منه ، أغمض عيناه بتلذذٍ مسطرداً بإطراء :
– أحلى شاي دوقته في حياتي !!!!
أرتبكت “رهف” تنظر إلى كل شئ عدا عيناه الساحرة ، أرتجف جسدها عندما سار بأنامله على ذراعيها المحمرتان أثر قسوته عليها ، نظر إلى ءراعها ليُميل بثغره ببطئ ، أطبق بشفتيه على تلك الكدمة التي هو من تسبب بها ، أغمضت “رهف” عيناه بوجهٍ تخضب بالدماء ، أرتفع “باسل” بأنظاره ليجدها مطبقة جفونها و وجهها أحنر كالفراولة الجاهزة للقضم ، غرس أنامله بخصلاتها محاوطاً وجهها بكفيه ، فتحت “رهف” عيناها تنظر له بحزن ممتزج بخذلٍ طفيف ، كم آلمته نظرتها .. لم تكن مجرد نظرة ، بل كانت خنجر استقر في قلبه ..، بات يعلم أن تلك البريئة لن تفعل شيئاً مشيناً كهذا ، أقترب بثغره يقبل شفتيها قبلة رقيقة هامساً بخفوت شديد :
– أسف .. أسف يا حبيبتي ..!!!