حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
رفعت حاجبيها بدهشة لتكتف ذراعيها قائلة بسُخرية :
– طب ومراتك !!!!
أظلمت حدقتاه لينهض قائلاً بنبرة لا تقبل النقاش :
– قومي جهزي نفسك المأذون في الطريق !!!
نهضت رافضة طريقته في إنهاء الحديث لتقف أمامه قائلة بصوتٍ مرتفع :
– و أنا مش هتحرك من الأوضة دي غير لما أفهم كل حاجة هتمشي أزاي .. مش معقول بين يوم وليلة أبقى مراتك !!!!
طالعها بنظرات حادة و هو يقول بنبرة صارمة :
– متعليش صوتك !!!! ، أنتِ بتاعتي من أول من أتولدتي يا هانم ، بتاعتي من ساعة مـ جيتي على الدنيا دي ، بتاعتي أنا وبس ، فاهمه ؟!!!!!
ضربت الأرض بقدميها قائلة بتمردٍ وغضب شديدين :
– لاء أنا مش بتاعة حد !!!! أنا مش سلعة عشان أبقى بتاعتك ، أنا مش عايزة أتجوزك .. أنا مش عايزة أكون مراتك أبداً فاهم !!!!!
أقترب منها خطوة جعلتها تهاب مما سيفعل ، و لكن قدميها تسمرتا بالأرضية محدقة بعيناه التي بدت مخيفة ، جذبها من خصرها ليُلصقها بصدره ، شهقت “ملاذ” بعنف لتضع يدها على ذراعه تحاول إبعاده ، ضغط على خصرها بقوة مما جعلها تكتم شهقة مؤلمة كادت أن تُفلت منها ، حاولت إبعاده ولكنه لم يتزحزح مقدار خطوة ، هي وبسهولة تستطيع أن تضربه بركبتيها في معدته ، و لكنها تهابه ، هو حنون لكن غضبه جحيمي ، أقترب “ظافر” بثغره من أذنها قائلاً بهمس مخيف :
– هتجوزك يا ملاذ .
أغمضت و هي تشتم رائحته المميزة و عطره الرجولي ، تحركت أنامله على ذراعيها بينما يقول بإبتسامة صفراء :
– لو مش برضاكي يبقى هتجوزك ورجلك فوق رقبتك !!!!
رفعت حاجبيها بسُخرية قائلة :
– أنا مافيش حد يجبرني على حاجة ، ده جواز و آآآ ..
بتر عبارتها بإبتسامة واثقة قائلاً :
– و أنا مش حد !!!!
لم تستطيع النطق ، بل وقفت الحروف على أطراف ثغرها ، أقشعر بدنها عندما لامس وجهها بأنامله الخشنة ، تأملت غابات عيناه الزيتونية وقد نمت أبتسامة خفيفة على شفتيها لا تعلم ماسببها سوى أن نظرات الحب التي تغدق عيناه قد جعلتها تتيقن أنه يعشقها ، أختفت الإبتسامة تدريجياً عندما تذكرت من هي .. تذكرت أنه عندما يعلم بما فعلت سيراها قذرة تحاول سلب أمواله والأنتقام منه لوساوس بغيضة في ذهنها ، جحظت عيناها و هي تدفعه بعيداً ، أرتدت إلى الخلف و هي تتمتم تنفي برأسها بهيستيرية :
– لاء .. لاء مش هتجوزك .. مستحيل !!!!