حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
تصببت عرقاً من جميع أنحاء جسدها رُغم ملابسها الفضفاضة ، وبصعوبةٍ شديدة أسترقت السمع للباب الذي يُضرب بعُنفٍ شديد ، تحاملت على نفسها لتنهض رُغم جسدها الذي بدأ بالتراخي ، توجهت نحو الباب بصعوبة مستندة عليه لتفتحه و ليتها لم تفعل .. فقد رأت أكثر وجهه تبغضه لتقول بصعوبةٍ ونبرة خافتة :
– سـالـم !!!!
دفعها “سالم” بذراعه القوي لتترنح “ملاذ” للخلف و هي تراه يدلف مغلقاً الباب خلفه و قد أرتسمت على وجهه معالم الخُبث و هو يقول بصوته المخيف :
– أيوا سالم يا ملاذ .. سالم اللي هيطلع عليكي القديم والجديد !!!!
ثم هبط بأنظاره متفرساً جسدها الرشيق و الملابس التي تظهر حدقتيه أمتلئت بالرغبة المُقززة ..!
• • • •
طرح بالمزهرية الموضوعة على الكومود أرضاً لتُبرز عروقه ، أشتدت عيناه أحمراراً ملتهباً ، لم يستطيع إخبار أخيه بما قاله مدير الجريدة ، هو موقن إن أخبره ربما يؤذي “رهف” لما تسببت لهم بفضيحة لن تُمحى بسهولة ، و لكن و للأسف لا مفر من إخباره .. سينتظر إلى الغد و من ثم يُخبره بما فعلته وجهاً إلى وجه ، مسح على وجهه بعصبية مفرطة لينظر لهاتفه الذي يرن ، أمسك به و بنبرة لاهثة قال :
– في حاجة يا صلاح ؟!
أجاب المدعو صلاح و عيناه تراقب ما أمر به “ظافر” كالصقر :
– أنا واقف قدام بيت “ملاذ” هانم زي ما حضرتك أمرتني ، و في واحد طلع البُرج و سأل البواب عن شقتها .. ولما سألت البواب مين دة قالي أنه سالم العياط يا ظافر باشا ..
لا .. ذلك كثير على أن يتحمله .. ماذا يُريد منها ذلك الذي صفعه بمكتبها ، تدفق الأدرينالين بأوردته عندما مرّ على ذهنه ما يُمكن أن يفعله لينتقم منها ، أنطلق كالذئب الجريح ملتقطاً مفاتيح سيارته و هاتفه ليعبُر الدرج سريعاً غير مُنتظر ذلك المصعد ، أستقل سيارته و لأول مرة من مجيئه لخبر أنتقال أبيه إلى المشفى يسوق بذلك التهور ، كاد أن يفتعل حوادث كفيلة أن تؤدي بحياته ولكن رغبته في الذهاب إليها والأطمئنان عليها من ذلك الـ “سالم” كانت أقوى بكثير ، وصل و أخيراً عبر ذلك الموقع الذي أرسله له “صلاح” حارسه و المكلّف بمراقبة “ملاذ” و جمع أدق المعلومات عنها ، ترجل من السيارة غير عابئاً بـ بابُها الذي تُرك مفتوحاً للعنان ، وجد “صلاح” بإنتظاره مخبره بالطابق التي تسكن به ليصعدا الأثنان لها