حافية على جسر عشقي الجزء الثاني
ألتوى ثغرها بإبتسامة ماكرة وهي تقف خلفه لتستفزها أكثر، نظرت له “مريم” بخذلان ، بضعفٍ، بعينان حزينتان، تستميله بنظراتها عله يتراجع، ولكن لم تؤثر به نظراتها مقدار ذرة، أسرعت السيدة “رقية” تنهي اللحظات المشحونة لتجلب “ملاذ” من ذراعها متمتمة بإبتسامة مِرتابة :
– تعالي يحبيبتي أما أفرچك على جِناحك ، هو جنب جِناح “ظافر” على طول !!!
نظر لها “ظافر” قائلاً :
– لاء يا أمي ملاذ هتقعد معايا !!!!
رفضت والدته رفضٍ قاطع قائلة :
واه !!! تقعد معاك كيف يابني أنت عايز الناس ياكلوا وشوشنا ويقولوا عايشين مع بعض في نفس الچناح من غير دُخلة، لاع ملاذ هتقعد في جناحها لحد م تتدخلوا يا حبايبي !!!!
لم يُجيب “ظافر” لينظر إلى “ملاذ” يُريد أن يشبع من عيناها ، أمرت والدته الخادمة بأن تحضر ثيابها وترصصهما في خزانتها
أفاقت على رنين هاتفها لتجفل بتوجس، ألتقطته لتتأفف ثم وضعته على أذنها ترد بإيجاز :
– نعم يا عماد ؟!!
أسترسل “عماد” سريعاً وبنبرة مخنوقة :
– ملاذ حقيقي اللي سمعته ؟!! أنت واللي أسمه ظافر كتبتوا الكتاب ؟!!!
رفعت أحد حاجبيها قائلة :
– و أنت عرفت منين !!!
صاح بها “عماد” و لأول مرة بغضبٍ ثائر :
– مــش مهم عـرفـت منين جاوبيني اللي سمعته دة حـقـيـقـي !!!!!
جمدت ملامحها لتعلق بنبرة هادئة وكلمات مسمومة :
– لما تعرف تتكلم معايا أزاي ساعتها هكلمك !!!!
ثم أغلقت الهاتف بأكمله لتلقيه على الفراش بغضب تاركة “عماد” يتمتم بجنون كمن يجلس على جمرٍ مشتعل :
– لاء يا ملاذ أنتِ بتاعتي ، مش هسمح لحد ياخدك مني أنتِ ملكي أنا !!!!!
سمعت الباب يطرق بهدوء لينبعث صوتٍ أنثوي رقيق يتمتم :
– ملاذ أنا ملك .. ينفع أدخل ؟؟
ردّت “ملاذ” قائلة على مضض :
– تعالي يا ملك أتفضلي ..
دلفت “ملك” داخل الغرفة لتشهق بإعجاب مردفة :
– أيه يا بنتي الجمال دة ما شاء الله عليكي بجد ، أنا بقول لو ظافر شافك كدا ممكن يخلي الدخلة دلوقتي !!!
أبتسمت “ملاذ” ببهوت على إطراءها لتنظر إلى ما ترتديه ، فقد أبدلت ملابسها إلى منامية تتكون من بنطال قصير يصل إلى ما قبل ركبتها مع كنزة “كت”قصيرة في منتصف معدتها تكشف عن ذراعيها الممشوقتان وخصرها النحيل، لتعود ناظرة إلى “ملك” بغرابة قائلة :
– أنتِ مش بتتكلمي صعيدي زيهم ليه ؟!