حافية على جسر عشقي الجزء الثاني

تنهد قائلاً :
– كنت فاكرك صاحية فقولت أجي عشان أتكلم معاكي على فرحنا

أبتلعت ريقها قائلة بتردد :
– فـرحنا !!!!

بدا الإرهاق على وجهه جلياً، ليجلس جوارها مغمضاً عيناه بتعب عائداً برأسه للخلف لتظهر تفاحة آدم خاصته، الإرهاق بادي على وجهه وبقوة،لاحظت هي ذلك لتمد يدها على ظهره بتردد قائلة ببعضٍ من القلق:
– أنت كويس ؟!!

أغتصب أبتسامة صفراء متمتماً :
– مافيش حاجة يا حبيبتي ..

توترت قليلاً لأثر تلك الكلمة على قلبها، ولكنها أخفت توترها قائلة بشك :
– بجد؟!!!

أبتسم لها قائلاً وهو يربت على ذراعها مسترسلاً :
– أرجعي نامي يا ملاذ ..

فركت عيناها كالأطفال قائلة زامة شفتيها :
– لاء أنا مش عايزة أنام !!!!

لتُكمل قائلة بتردد :
– أنا جعانة ..

نظر إلى شفتيها بعينان مظلمتان يشُعان رغبة، قلبه يحثه على فعلها، بينما عقله يدفعه دفعاً منجذباً لسحرها، وبالفعل في غضون ثوانٍ كات مطبق بشفتيه على شفتيها يقبلها برقة، بلطفٍ جعلها تستسلم له، ظلت متيبسة لاسيما عندما أمسك بعنقها من الخلف ليتعمق أكثر!!!

طرقات خفيفة على الباب جعلتها تجحظ بعيناها لتدفعه بصدرٍ يعلو ويهبط، حاولت إزاحة ذراعه القوي عن ظهرها ليُشددها هو أكثر ناظراً لها بتحذير شديد، سمح للطارق بالدلوف لتدلف الخادمة تخبرهم بضرورة النزول ليأكلوا منكسة بنظرها للأسفل، خرجت بهدوء لتنظر له بغضب نافضة ذراعه عنها لتنهض واثبة مزمجرة به بوجنتان متخضبتان :
– يا ظافر في حد يعمل كدا !!! ، يعني ينفع الموقف اللي حطتني فيه دة !!!!

جذبها من ذراعها لتسقط على قدمه يبتسم لها بخبث، شهقت “ملاذ” بخجل، حاولت النهوض ولكن ذراعه الذي يحاوط خصرها بشراسة يحول دون ذلك، كادت أن تبكي من فرط الحرج قائلة :
– ظافر سيبني والنبي لو حد دخل والله هنتبهدل !!!!

قهقه بصوت عالي جعلها تتمنى لو أن تنشق الأرض وتبتلعها، ليهتف “ظافر” وسط ضحكاته الرجولية :
– أنتِ هبلة يا ملاذ ؟!!، أنتِ مراتي مش شاقطك (يقصد مش جايبها من الشارع يعني)

نظرت له بغلٍ لتضربه على منكبيه العريض بعنف، ضحك هو بقوة، ليصمت بعد برهة من الزمن، كما لو أنهما بعالم منفرد عن ذاك، بإبتسامة لطيفة على ثغره يتأمله، كان دائماً ينظر إليها وكأنها أعظم أحلامه التي تحققت وأجمل إنتصار فاز به !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *