هـ،ـ،ـلاك

” الفصل الاول ”
( اغت.يال )
في سكون الليل و في فيلا كبيرة يظهر عليها الرفاهيه نجد في احد غرف هذه الفيلا امرأه تجلس علي مقعد مكبله الايدي وعلي فمها لاصق يمنعها من التكلم ولكن الغريب انها هادئه جدا وعلي وجهها معالم البرود كأنه لا يقف امامها رجل يحمل سـ . لاح ويضع فوهته علي رأس زوجها وهو يهتف بتهديد :
– فين الفلاشه اللي عليها اسماء رجال المافيا يا جلال …؟
رد اللواء جلال بحزن :
– مكنتش اعرف انك وسـ . خ كده ! ده انا اعتبرتك اخويا اللي مخلفتهوش امي و…..
قاطعه الرجل وهو يستند علي الطاوله ، وعلامات الحقد قد ظهرت عليه :
– انت عمرك ما كنت اخويا ولا هتكون ، انت كل حاجه حلوه في حياتي انت بتاخدها حتي مروه انا حبيتها قبلك بس انت اللي فوزت بيها ….
اتسعت اعين جلال من الصدمه وردد بدهشه :
– بقا انت بتحب مراتي !؟ بتحب مرات صاحبك واخوك …
صرخ الرجل بوجهه :
– قولتلك انا مش اخوك افهم بقا…..
هز جلال رأسه بحزن وردد :
– يا خساره بجد ياخساره …
قاطعه الشخص وهو يشير اليه بالسـ . لاح بتهديد :
– سيبك من الكلام الفاضي ده وقولي الفلاشه فين اللي عليها اسماء المافيا….؟
رد ببرود :
– انا مش عارف انت بتتكلم عن ايه ..
اغمض الرجل عينيه بنفاذ صبر وقال وهو يجز علي اسنانه :
– ازاي مش عارف واشارة الجهاز اللي اخترق اجهزة المافيا من فيلتك ….
اغمضت مروة عينيها بخوف وهي تقول في نفسها :
– ليه كده يا ريماس ؟ قولتلك ابعدي عن الطريق ده بس انتي مسمعتيش مني ربنا يستر ….
فاقت من شرودها علي صوت جلال وهو يقول بثبات :
– انا معرفشي انت بتتكلم عن ايه …
– ده اخر كلام عندك ؟
– ايوه اخر كلام عندي …
اعتدل الرجل في وقفته وقال بتهديد وهو يوجه السـ . لاح اتجاه مروه :
– حتي مقابل حياة مراتك حبيبتك ؟
اغمض جلال عينيه بحسره فهو الان في اختبار ايهما سيختار بلده ام زوجته ام ابنته التي اوقعتهم في ذلك الاختبار ، فتح عينيه ببطئ وهو ينظر اتجاه مروه فبادلته هي بنظرات تشجيع وعينيها تشع حب ، فأغمض عينيه مره اخري وقال بنبرة متحشرجه :
– حتي لو مقابل حياة مراتي انا لا يمكن اخون بلدي …
اخفض الرجل رأسه و وضعها بين ثنايا عنق مروه وهو يشتم عبيرها وقال بحزن :
– انا اسف بس مضطر اعمل كده …
اعتدل في وقفته و وضع فوهة المسدس علي صدرها وهتف بضحكة شر :
– مع السلامه يا مروه …..
اغمضت مروه عينيها ولم تمر ثانيه حتي شعرت بألم فظيع في صدرها و وقع المقعد بها واخر شئ سمعته هو صوت زوجها وحبيبها جلال وهو يصرخ بأسمها بلوعه والم ….
نظر جلال للرجل وقال بدموع وحقد :
– هق.تلك والله لأق.تلك ….
ضحك الرجل بقوه ورد وهو يرفع كتفيه ببساطه :
– للأسف مش هتلحق …
عقب انتهاء كلامه كان يصوب السـ . لاح اتجاه جلال واطلق النــ . ــار علي جسده ثلاث مرات متتاليه و وقع علي اثرها جلال وحوله بركه من الدماء ..
نفخ الرجل في فوهة المسدس وقال بحزن مصطنع :
– صعبان عليه فراقك يا جلال .
قطع حديثه مع نفسه فتح باب المكتب ودخول رجل من حرسه يهتف بجديه :
– في حركه بدأت تظهر في الطابق الثالث يا باشا ..
خرج الرجل من المكتب وهو يقول بشر :
– اكيد بنته الكبيره هي الوحيده اللي مسفرتشي خلص عليها بسرعه والحقني للمخزن القديم يا تامر
رد تامر بطاعه :
اللي تأمر بيه يا باشا …
كان سيذهب الرجل ولكنه في لحظه تذكر شئ فالتفت لـ تامر وهو يذكره قائلا :
– اه ومتنساش تحط كاتم للصوت مش عاوزين شوشره لحد ما نختفي انت فاهم …
– فاهم يا باشا ..
علي الجهه الاخري كانت تجلس في غرفه في الطابق الثالث جدرانها كاتمه للصوت ، دائما ما تجلس في هذا الطابق لتكون بعيده عن مشاكسات اختها مرام لذلك خصصت تلك الغرفه لها عندما تريد ان تستجم او تريد ان تخترق اي جهاز تأتي الي هذه الغرفه ، وها هي الان تجلس امام الحاسوب وتنظر له بتركيز شديد واصبعها تضغط علي لوحة المفاتيح بمهاره عاليه ..قطع تركيزها صوت رنين هاتفها يُعلمها ان هناك رساله ، فأغلقت اللاب توب واخذت الهاتف و فتحته فوجدت رساله من خالد يخبرها بها انهم قادمون من الرحله التي كانوا بها وان تكون بنتظارهم هي و والدها ومروه ….
ابتسامه جميله ارتسمت علي محياها عندما علمت ان اشقائها في طريقهم الي العوده ، فقد اشتاقت لهم كثيرا ، وضعت الهاتف علي الفراش ونهضت من مكانها ودلفت الي خارج الغرفه وعندما خرجت شعرت بشعور غريب اول مره تشعر به ، شعور بالقلق بالخوف والارتياب لا تعلم ولكن الذي هي متأكده منه انه شعور سئ …
ابتعلت ريقها بتوتر وقالت هامسه لنفسها :
– مالك يا ريماس اهدي كده ..
نظرت حولها بريبه واكملت طريقها الي الاسفل وعندما هبطت نادت بصوت عالي :
– ماما انتي فين ؟ يا بابـ…….
قطع منادتها وضع شخص يده علي فمها واليد الاخري بها السـ . لاح وموضوع علي خصرها ، هتف تامر بتهديد :
– اي حركه هخلص عليكي انتي فاهمه .
اومأت له وهي تنظر حولها بريبه تحاول ان تجد اي شئ تضــ . ـربه به ومن حسن حظها كان بجانبها طاوله وعليها مزهريه فقامت بلحظه بدعس قدمه بقدمها فعاد تلقائيا الي الوراء وهو يصرخ من الالم ، استغلت هي فرصة ابتعاده وامسكت المزهريه وهشمتها علي رأسه فصرخ بقوه وهو يضع يده مكان الجرح وينظر لها نظرات خاويه وبعدها وقع فاقد للوعي ، عادت الي الوراء بصدمه وهي تضع يدها علي ثغرها من الصدمه وهي تهز رأسها بنفي وتردد :
– انا ق.تلته .. انا ق.تلته …
ظلت علي حالها هذا لدقائق ولكن ما لفت انتباهها هو عدم وجود اي حركه في الفيلا وكأنها فيلا مهجوره ، ابتلعت ريقها بتوجس وهناك هاجس ينذرها انه يوجد خطر …
تقدمت بخطواتها لكي تصعد الي الاعلي الي غرفه والديها ولكن عندما مرت بجانب غرفة المكتب وجدت خط رفيع من الدماء تحت قدمها ، لحظه واحده وكانت ستكبي تشعر الان بما حدث فبوجود الدماء اذا يوجد …..؟ هزت رأسها بنفي تحاول ابعاد تلك الافكار السيئه ، اخذت نفس عميق ودخلت الي المكتب وهنا كانت الصدمه الكبري والدها و والدتها مضرجين في دمائهم ، وبدون سابق انذار صرخت وهي تركض اتجاه والدها :
– بـــــابــــا .
رفعت رأسه علي قدمها واخذت تمسح علي رأسه وهي تشهق من قوة بكائها وهي تردد :
– بابا حبيبي ، بابا حبيبي ، متسبنيش يا بابا ارجوك ، ارجوك متسبنيش ….
صمت تام حولها ولا يخترقه سوي صوت صراخها القوي الذي يشق جدران الفيلا … وضعت رأس والدها علي الارض واتجهت الي والدتها وفعلت معها المثل وبدأت تربت علي وجهها ببطئ وهي تصرخ بصوت متحشرج :
– فوقي بقاا يا ماما ارجوكي فوقي …
لحظه ، لحظتان و وجدت والدتها تفتح عينيها ببطئ شديد وتقول جمله واحده :
– اتصلي بالمقدم مالك النجدي..
وبعدها اغمضت والدتها عينيها ومالة رقبتها من علي قدم ريماس وفي تلك اللحظه خرجت صرخه قويه من اعماق ريماس:
– مـــامــا …
بعد فترة قليله نهضت ريماس من مكانها ومسحت دموعها بقوه واخذت تبحث عن هاتف والدها او والدتها وبالفعل وجدت هاتف والدها علي الطاوله ، اخذت الهاتف وفتحت قائمة الاتصالات وظلت تبحث عن اسمه الي ان وجدته …..
في شقه راقيه يطبع عليها الذوق الرجولي نجد صوت هاتف يصدح في الارجاء فخرج علي اثره صاحبه المقدم “مالك النجدي” ، التقط مالك الهاتف من علي الاريكه فوجد المتصل اللواء جلال عمران، انعقد حاجبيه بستغراب ولكنه ما لبث ان ضغط علي زر الاجابه فجائه صوت انوثي به شهقات ونحيب وصراخ بجمله واحده :
– “الحقني ارجوك”
يعرفه نعم يعرفه حق المعرفه ، هو صوتها صوت طفلته ومعشوقته تستنجد به ولأول مرة بعد مرور خمسة اعوام ، صوتها الذي يسمعه بعد فراق خمس سنوات ، صوت نحيبها وصراخها كان كسـ . ــكين يغرز داخل قلبه ، شهقاتها كسيخ محترق اخترق صدره ، القي الهاتف بقوه واخذ مفاتيح سيارته وانطلق الي فيلا اللواء جلال عمران الاب الثاني بالنسبه له …..
ضــ . ـرب المقعد بقدمه فالتفتت ريماس علي اثر صوته وعندما وجدته نفس الرجل الذي ضــ . ـربته عادت الي الوراء بخوف وهي تقول ببكاء :
– انت مين وعاوز ايه ؟
اجابها تامر بضحكه خبيثه :
– انا مين مش لازم تعرفي بس اللي لازم تعرفيه هو اللي هيحصل دلوقتي يا قطه …..
ارتعشت ريماس بخوف من نبرته الخبيثه وعقلها يدعوا ان يصل مالك بسرعه لكي ينقذها منه ..
خلع القميص الذي كان يرتديه واقترب منها ونظراته لا تنم عن اي خير ، كانت هي تمسح بعينيها المكان تبحث عن طريقه لتهرب منه ولكنها للأسف لم تجد وعندما وجدته امامها ولا يفصل بينهم شئ ويبتسم ابتسامه تكشف عن اسنانه الصفراء ، قالت بخوف وتحذير :
– لو قربت مني هق.تلك انت فاهم ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *