فارس بلا مأوى الجزء الثالث
حدجه فارس ويراقب ردة فعله :
_ أوعاك تكون چايبهم من الحرام.
ترك ما في يده يرمقه بإمتعاض مُزيف :
_ عيب عليك لما تشكك في صاحبك وتجول إكده، أنا جولتلك چايبهم من مصالح ما سرجهمش.
تنهد بأريحية وقال:
_ معلش، لو سؤالي ضايجك، أصل أني ما أجبلش الحرام واصل حتي لو هاموت من الچوع.
أمسك جنيدي بشطيرة ومدها إليه:
_ ماتجلجش ياصاحبي، فلوس حلال، خد كول بجي، الراچل زمانه علي وصول.
أخذ منه الشطيرة وبدأ في إلتهامها بنهم:
_ رد عليك إياك؟.
_ رد علي بعد ما رنيت عليه خمس مرات، وجالي إنه هيچي لنا خلال ربع ساعة، خابرته بمطرحنا.
أبتلع ما بفمه وقال:
_ أنت واثج من الراچل دي، لأحسن يبلغ عنينا الحكومة ويسلمنا ليهم.
_ ماتخافش، عم عربي ده راچل چدع جوي، تجدر تجول الأب الروحي للي زي حالتنا إكده، ما يهملش واحد في ضيجة غير لما يجف وياه ويساعده، أطمن يا أبو الفوارس محسوبك لفيت الدنيا كعب داير وخابر الناس زين.
_ ربنا يستر.
قالها وقضم باقي الشطيرة.
ـــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــ
_ ما زالت حبيسة في الغرفة منذ ليلة ذبحها كما تسميها هي، تجلس علي التخت متكورة بثوب زفافها ، جفت الدموع في عينيها من كثرة البكاء، تنظر في الفراغ ساكنة لم تتحرك كقطعة جماد بلا روح، وعلي الطرف الآخر يتمدد نائماً ينعم بالراحة والسكينة وكأنه لم يقترف شيئاً.
صدح رنين تنبيه ساعة الهاتف حيث قام بضبطها قبل نومه ليستيقظ في هذا التوقيت إستعداداً للسفر.
أستيقظ وأغلق المنبه، نهض ليجدها مازالت علي وضعها وبدون أي حركة وظهرها نحوه ، وضع يده عليها فأنتفض جسدها بتلقائية وكأن مسها تيار كهربي.
أقترب منها حتي ألتصق بصدره العاري بظهرها وتحدث بجوار أذنها بصوته الذي باتت تمقته كلما تفوه إليها:
_ لسه منمتيش من إمبارح، ده إحنا ورانا ساعات سفر كتير.
لم تجيب عليه وظلت علي وضعها، وفجاءة وجدت يده تسللت إلي فمها لتكممه ويده الأخري تجذب خصلاتها بقوة، فصرخت بآهه مكتومة وقال لها بفحيح:
_ القاعدة الأولي لما أكلمك تردي عليا عشان ما أزعلكيش، و خدي بالك لما أأمرك تنفذي الي أقولك عليه في وقتها ده أحسن ليكي لأن عصيان أوامري ليه عقاب، و لمصلحتك متخلينيش أوصل معاكي للمرحلة دي، فاهماني يا زينب؟.