فارس بلا مأوى الجزء الثالث
ـــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،، ــــــــــــــــــــــــ
_ أقتربت الساعة علي منتصف الليل وبدأ المعازيم بالرحيل إلي ديارهم، ودعت زينب أحبائها وتعجبت بإنصراف فاطمة دون أن تودعها.
تقدم رافع نحو سليم وقال له بصوت منخفض:
_ عايزك دجيجة چوه الدار.
حدجه سليم بإمتعاض وقال:
_ و ده وقته يا رافع، المفروض يا دوب نمشي دلوقت عشان الطيارة قولت للكابتن ينزل في أقرب مطار من هنا.
_ إكده ولا إكده هتضطر تتأخر شوي.
زفر سليم بضيق فأشار له:
_ يلا يا اخويا أدامي لما نشوف أخرتها.
_ وبداخل غرفة الضيوف، دلف كليهما، فقال سليم:
_ أدينا بقينا لوحدينا كنت عايز تقولي أي؟.
جلس رافع علي الأريكة وأسند يديه علي العصا:
_ ممكن الي هجولو دي معيچبكش لكن لازم يوحصل بأي طريجة، طبعاً كيف ما جولتلك إن هروب زينب خلي سيرتها علي كل لسان و ده يبجي في وشي أني وأبوي.
تنهد سليم بنفاذ صبر وقال:
_ ما خلاص أتجوزنا يا رافع ومحدش هيقدر ينطق بكلمة في حقها والي يتكلم أقطعله لسانه أو أبعته لرجالتي وهم هيقومو معاه بالواجب.
دك رافع بالعصا في الأرض وقال:
_ ده في عرفك أنت يا چوز أختي، لكن في عرفنا بيبجي الأمر غير إكده.
_ يعني عايزني أعملك أي مش فاهمك.
حدجه بإصرار وحزم فقال:
_ تدخل عليها بلدي.
#الفصل_السادس_عشر
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي
غزت ملامحه إبتسامة سخرية وقال:
_ أنت بالتأكيد بتهزر.
دك عصاه في الأرض ونبرة صوته الجادة تدل علي إصراره وكأنه أمر لاجدال فيه:
_ وأني مابهزرش يا سليم بيه، هتدخل عليها بلدي ودلوق، ولا عندك مانع!.
حدجه الآخر بضيق من ألقاء عليه الأمر، فمن يكون هذا الجرذ ليلقي عليه الأوامر! ، ويختتمه بسخرية وكأنه غير قادر علي فعله ، عقد ساعديه أمام صدره رافعاً إحدي حاجبيه وقال:
_ و لو معملتش كده هيحصل أي؟.
رمقه بتحدي مجيباً:
_ هتفضل خايتي مشرفة دار أبوها ومفيش سفر حداك، من الآخر رچلها ماتعتبش باب دارنا غير لما يوحصل الي جولتلك عليه، أنت وبشوجك بجي.
تحولت ملامح سليم من الصبر والبسمة المزيفين إلي أخري مليئة بالتجهم والظلام الذي كسا عينيه:
_ الظاهر نسيت أنك بتتكلم مع مين يا رافع ياقناوي، عمال تؤمر وتهدد وناسي أن أختك بقت مراتي وأنا حر أدخل عليها ولا ما أدخلش وبالطريقة الي علي مزاجي أنا.