فارس بلا مأوى الجزء الثالث
تنهدت والدتها بسأم وذهبت لتجلس بجوارها، فقالت:
_ يابنتي يا حبيبتي أنا عمري ما هرميكي لأي حد، بس مش عايزاكي تقفلي بابك من غير ماتدي للي أدامك فرصه تعرفيه ويعرفك، يعني العريس الي جايبه ليكي جوز خالتك قالي إنه مهندس وراجل محترم مبيسبش فرض وماسك منصب كويس في الشركة ، عنده 32 سنة وأهله متوفين ملهوش غير أخت واحدة ومتجوزة وعايشة مع جوزها بره.
_ طالما فيه كل المميزات دي مخدهوش لبنته نرمين ليه إلا إذا عارف حاجة وحب يلزق ليا، ما أنا عارفه أختك وجوزها بيحبولنا الخير زي عينيهم.
قالتها بتهكم فأجابت والدتها:
_ عشان نرمين فيه واحد متكلم عليها يبقي زميلها في الجامعة وجوز خالتك أداله كلمة لما عرف إنهم بيحبو بعض والواد هيموت عليها ده غير إنه مقتدر.
نظرت إلي الفراغ تتمتم بصوت غير مسموع:
_ نرمين تتجوز الي بتحبه، وندي شرحه، وأنا الي بنت البطة السوده الي مكتوب عليا أحب واحد بيجري ورا واحده بتديلو بالجذمة و عاملة من كرامته خيشه بتمسح بيها الأرض وهو ولا علي باله، فاكرني مصدقه حكاية إنتقامه منها ويخرب لها حياتها.
لكزتها والدتها في كتفها:
_ أنتي يابت مش بكلمك سرحتي في أي؟ .
نهضت لترتدي حجابها القصير والذي يشبه القلنصوه لكنه مزخرف وله شكل فني:
_ كنت بفكر في حاجة مهمة، ياتري ألبس أنهي شنطة الكاشمير ولا الهاڤان.
لم تتحمل والدتها عدم مبالاتها في الحديث معها، فقامت وضربتها علي كتفها بحنق:
_ تصدقي بالله إنك بت معندكيش دم شوف أنا بكلمك بقولك أي وأنتي تقوليلي الشنطة، ماشي يا مروة، وجزاء ليكي هخلي أبوكي يكلم جوز خالتك يحدد مع العريس ميعاد ويجي يزورنا وهتقعدي معاه تشوفيه ويشوفك ورجلك فوق رقبتك، بنات آخر زمن.
ألقت والدتها قرارها الحازم وتركتها، فأطلقت الأخري زفرة بضيق تهز في ساقها بقوة عليها أن تواجه علي وتطلب منه المجيئ لطلب يدها فكفاها توبيخاً من أبويها في كل مرة ترفض فيها عريساً.
أمسكت بهاتفها لترسل له رسالة عبر تطبيق الدردشة الشهير
(أنا جهزت يلا مستنياك أول ماتقرب كلمني ).
ــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــ
_ كيف ده يابتي، مهما إن كان أنتي عروسة ومن حقك نعملك فرح، هو مش دلوق لأچل ظروف وفاة خالك الله يرحمه، إحنا هنكتفي بكتب الكتاب.
قالها الشيخ واصف، فقالت قمر:
_ الله يخليك يا عمي عارفة وخابره أنه من حقكو تفرحو بولدكو بكر وإنها أول فرحة، لكن أني معوزاش حاچة كفاية واجفتكو معاي وچميلكو الي فوج راسي.