فارس بلا مأوى الجزء الثالث
و في طريقه قام بشراء علبة فاخرة من الشيكولاتة، وبعد قطع مسافة نصف ساعة من القيادة توقف أمام البناء، ترجل من السيارة وأرتدي نظارته الشمسية وألقي نظرة علي البناء الذي لم ينس معالمه، فدلف إلي الداخل وصعد الدرج.
_ وبداخل منزل والد ندي، أنتهت والدتها من جلي الصحون بينما هي كانت تدرس لإبنتها:
_ و دي تبقي أي؟.
أجابت الصغيرة وهي تستهجأ حروف الكلمة:
_ ش.. ج.. ر.. ة، شجرة.
ربتت والدتها علي رأسها:
_ براڤو.
رن جرس المنزل، فأنتبهت إليه وقالت:
_ طيب أكتبيها هنا أدام الصورة بتاعتها عقبال ما أروح أشوف مين.
خرجت من الغرفة فأوقفتها والدتها:
_ رايحة فين، أدخلي أقعدي مع بنتك وأنا هاروح أفتح ليكون الأستاذ ليه عين وجاي يشوفك بعد الي عمله، ده يبقي هو الي جابه لنفسه.
تراجعت ندي وقلبها خفق تخشي إن يكون هو الزائر، لاتريد رؤيته حالياً، دلفت إلي غرفتها و وقفت خلف الباب وتنظر في خفاء.
فتحت والدتها الباب لتجد هذا الغريب بالنسبة إليها، يخلع نظارته وأبتسم:
_ صباح الخير يا أمي، أنا علي الحسيني مدير مدام ندي وجيت أطمن عليها.
تنهدت بعد دهشتها حتي علمت هويته، فقالت:
_ أتفضل حضرتك.
ولج إلي الداخل وعينيه تبحث عنها، لايعلم إنها قد رأته وقلبها كاد يتوقف من تلك المفاجأه بل الكارثة التي حلت فوق رأسها داعية ربها بأن يمر اليوم بلا كوارث.
أستقبلته والدتها في غرفة الضيوف، قائلة:
_ أتفضل يابني لما أروح أقولها، تحب تشرب أي؟.
أومأ لها بإحترام وخجل:
_ مفيش داعي لتعبك يا أمي، أنا جاي أطمن علي مدام ندي وماشي علي طول.
_ و حد قالك إن أحنا مبنعرفش في واجب الضيافة؟.
_ حاشا لله يا أمي، أنا قبل ما أجي فطرت وشربت قهوة فمش قادر.
قالت بإصرار وحبور:
_ يبقي تحلي، أنا عامله طواجن رز بللبن فرن هتاكل صوابعك وراه، هجبلك طاجن.
أومأ لها بإستسلام:
_ زي ما حضرتك تحبي.
_ عن أذنك يابني.
_ أتفضلي يا أمي.
ذهبت لتخبر إبنتها، فدلفت إليها وحدجتها بنظرة ذات مغذي :
_ قومي غيري هدومك، المدير بتاعك جاي بنفسه يطمن عليكي ومعاه علبة شيكولاته، أي العُبارة يا ندي هانم؟.
أزدردت ريقها وأجابت بتوتر:
_ قصدك أي يا ماما، أنا زي زيك قاعده معاكي ومعرفش حاجة.
رمقتها بعدم تصديق وقالت:
_ طيب يا ندي، لما أضايفه تكوني خلصتي وطلعتي له.