فارس بلا مأوى الجزء الثالث
قرب وجهها من وجهه الغاضب:
_ وأنتي فاكراني أقدر أنسي الي عملتيه!، ولا إنك خلتيني واقف أدامه زي المغفل بعرفكو علي بعض، أتاريكو كنتو معرفة وحب وغرام وأنا العبيط المختوم علي قفاه.
مازالت تتلوي في قبضته وتصيح ببكاء:
_ كنت خايفة، والله كنت خايفة.
تركها بعنف فوقعت علي الأرض أسفل قدميه فأكملت:
_ كنت خايفة منك، عارفة إنك بتغير بجنون ولو حكيتلك حاجة ساعتها ممكن تعمل مصيبة، كان كل همي هو أنت، مكنتش عايزاك تتأذي بسببي.
تحدث وهو ينظر إليها بإزدراء عكس الشفقة التي بداخله نحوها وهي في تلك الحالة المزرية:
_ متقلقيش يا هانم، أنا سايبه براحته علي الآخر لحد ما يجيلي برجله عندي، لأن الي زيه عارف تمامهم كويس، هو الي هيحدد مصيره بإيديه.
رفعت رأسها بتوتر وخوف تسائلت:
_ هتقتله ؟.
هبط علي عقبيه وأمسك بطرف ذقنها مبتسماً ب شر:
_ مش أنا الي يزفر إيديه بدم واحد قذر زيه، بس قادر أخليه يتمني الموت هو ونصيبه، ومالك بتسألي وقلقانه كده، خايفه عليه للدرجدي!.
هزت رأسها بالنفي:
_ والله أبداً، أنا خايفه عليك أنت، مش عايزه تودي نفسك في داهيه بسبب واحد زيه.
نهض وهو يجذبها من عضدها ليقفا معاً وقال:
_ أنتي ملكيش دعوة بأي حاجة، خليكي في نفسك، لأن زي ماقولتلك قبل كده هاتشوفي أيام جحيم ، أكرم الحنين الي مبيستحملش عليكي الهوا ده تنسيه خالص، لأن الي معاكي دلوقت يبقي عملك الأسود وأنتي صاحية وكابوسك وأنتي نايمة.
فاض بها الكيل، يكفيها ضعف وإستسلام له أرادت التكفير عن خطأها لكنه تمادي مما أرهقها لدرجة لا تحتمل.
جذبت زراعها من يده وأبتعدت عدة خطوات للوراء، وأرتسمت القوة فتفوهت بتهديد:
_ كفايه بقي ذل وإهانة لحد كده، أنا سبب سكوتي لعمايلك معايا قولت يمكن ده هيشفي غليلك وهتسامحني، لكن ده هيخليك تتمادي في معاملتك ليا زي الجارية الي عماله تتهان ويداس عليها فده عمري ما هسكت عليه أبداً.
قوتها وتهديدها الصريح له أثار بداخله وحش خرج لتوه، يقترب منها في وضع هجوم قائلاً:
_ ناويه تعملي أي يا ندي هانم؟،ها؟، هاتجيبي لي أهلك عشان يعرفه قذارة بنتهم؟.
وبدلاً من هروبها من أمامه تقدمت منه وهبطت علي وجنته بصفعة أفرغت فيها كل ما بداخلها من ألم صارخة :
_ أخرس بقي.
ياليتها ما أقترفت ما فعلته للتو، صفعتها تلك سبرت أغواره ليصبح كالعاصفة التي تقتلع كل ما يقابلها وتدمره، في خطوة واحدة كانت بين يديه يدفعها نحو التخت ليلقيها فوقه وهبط فوقها لم يري أمامه، ينهال عليها بالسباب والشتائم القذرة وضرب بالأيدي علي كل أنحاء جسدها وكأنها إحدي المجرمين لديه في المخفر.
_ ليكي عين وبتمدي أيدك عليا يا بنت ال…….، أنا هوريكي الذل والإهانة علي حق يا و…….. يا بنت ال………، ورحمة أبويا لأخليكي متحصليش حتي جارية ولا……. من الي هعمله فيكي دلوقت.