فارس بلا مأوى الجزء الثالث

تدخل بكر الذي دلف للتو من باب الغرفة:
_ چميل أي الي بتتحدتي عنه دي، چوازي منك ده مش چدعنه ولا موجف شهامة، أني جبل ما خالك يتوفي وفي نيتي أچي أتجدملك، والي مأخرني كنت محتاچ شوية وجت أسوي أموري، ولما القدر چابك لحد عندي جولت هو ده الوجت المناسب.

تهربت بعينيها بخجل وحمدت ربها بإنها ترتدي غطاء وجهها حتي لايري حُمرة وجنتيها الشديدة.
ولجت فاطمة إليهم وقالت:
_ أبا، الشيخ صفوت المأذون چه بره ومعاه عم طِلب وعم چمال.

خفق قلب قمر وكذلك بكر، رمقها رغماً عنه بفرحة لم يستطع إخفاؤها، فها هو قريب من اللحظة التي تمناها.
قال الشيخ واصف لإبنته:
_ خدي قمر يا فاطمة و أعطيها الحاچة الي بكر چابهلها.

ذهبت قمر مع فاطمة وعند دخولهم إلي غرفة الأخري:
_ تعالي يا عروسة وشوفي عريسك چايب لك أي.

رفعت قمر غطاء وجهها لتري فاطمة وهي تخرج من الحقيبة ثوب في منتهي الروعة والجمال من الدانتيل الأبيض وأسفله بطانة من الحرير، يزينه لؤلؤ ويتوسط خصره حزام رفيع من الفصوص الفضية التي تشبه الألماس، ومع الثوب نقاب من الحرير الأبيض ذو لمعة طفيفة وقفازات يد بيضاء يتوسطها من ظهر اليد زهرة صغيرة مطرزة باللون الأبيض أيضاً.

_ أخوي بعد ما چماعتك غارو من أهنه، راح أتدلي علي المركز وچابهم لك وچه.

فيروزتيها تتابع بفرحة وسعادة مهما تحدثت عنها لم تكفيها آلاف الكلمات، فأخيراً أبتسمت لها الحياة وفتحت لها زراعيها لتعانقها وتربت عليها بحنان، رزقها الله بخير الرجال كما كانت تدعو دائماً في صلواتها بأن الله يرزقها بالزوج الصالح الذي يؤخذ بيديها إلي جنات الفردوس.
وبكر هو جنتها علي الأرض، ظفرت به بعد معاناة وقساوة فما أسعد قلبها في تلك اللحظة.

أرتدت الثوب وملحقاته و وقفت كالملاك الأبيض، ترمقها فاطمة بإنبهار:
_ يا ماشاء الله عليكي، إكده أخوي عيخليها كتب كتاب ودخله.

نظرت قمر لأسفل بخجل فقهقهت فاطمة:
_ يلا بجي أطلعلهم، شوي وهنلاجي أبوي عينادم علينا.

_ يا فاطمة.

_ شوفتي أهه، كنت لساتني بجولك.

خرجت لتجد بكر يقف ينتظرها علي أحر من الجمر، وعندما رآها كان في حالة لايرثي لها، قلبه يود القفز من بين ضلوعه، أخذ يردد:
_ تبارك الله فيما خلق.
وظل يردد بعض الأدعية والأذكار.
بدأت مراسم عقد القران وكان الشيخ واصف وكيلها فليس لديها أقارب رجال، فوالدها كان وحيداً.
تمت المراسم في أجواء من الفرح والسرور، عانقت فاطمة شقيقها وألقت مباركتها له، و عانقت قمر أيضاً:
_ ألف مبروك يا مرات أخوي.
_ الله يبارك فيكي يا فاطمة، وعجبالك مع الإنسان الي يستاهلك ويحافظ عليكي.
أومأت لها فاطمة بشبه إبتسامة، فربت بكر علي شقيقته وقال بعدما أدرك نظرة الحزن التي تخبأها:
_ ماهو لازماً هيحط البطة في عينيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *