فارس بلا مأوى الجزء الثالث
كلماتها الأخيرة كفيلة إنها جعلته يعود إلي وعيه والغضب يحتل ملامحه من إهانتها له أمام كل من بالملهي، هبط علي وجنتها بصفعة قوية، تلقتها بصدمة وخاصة بعد صراخه المهين عليها:
_ أنا راجل غصب عنك، علي الأقل مش خاين و واطي زيك، وأيوه بحبها وهافضل أحبها لحد ما تبقي ليا، إنما أنتي كنتي مجرد كوبري مابينا و خلاص دورك أنتهي، فياريت تلمي الباقي من كرامتك وتغوري من حياتي كلها.
كلمات أقوي وأقسي من الصفعة التي تلقتها، تمنت أن تتلاشي من الوجود ولا تسمع منه هذا الحديث الذي جعلها تشعر مثل من يحرق حياً، لكن هيهات فكبرياء الأنثي بداخلها جعلها تستمد شجاعتها فوقفت بثبات تحدجه بتوعد وتهديد:
_ أنا همشي من حياتك، بس وحياة كل لحظة حبيتك فيها لأندمك علي كل كلمة قولتهالي والقلم الي لسه نازل علي وشي، هردهولك أضعاف يا علي يا حسيني.
بصقت بالقرب منه وغادرت مسرعة قبل أن يلحق بها، لكنه وقف في مكانه ينظر نحو آثرها بإزدراء.
جاء إليه إحدي العاملين في الملهي وكان علي معرفة به، يمسك بزراعه:
_ علي بيه، تعالي أقعد الناس عماله تبص عليك، تعالي أقعد علي التربيزة بتاعتك وأنا هخليهم يجيبولك الديرتي مارتيني الي بتحبه، حاجة وصايه متعتقه، وفوقيها بنتين يروقه عليك القعده.
أبتعد علي عنه وقال:
_ مش عايز زفت.
وذهب إلي البار وجلس قائلاً للنادل:
_ هاتلي دبل.
نظر النادل إلي العامل فأومأ له بأن يذعن لطلبه، فقال علي له بغضب:
_ أنت بتستأذنه عشان تصب لي! .
_ لاء بس…..
قاطعه علي بصراخ:
_ هو ليه كلكو بتتعاملو معايا كده، ولا عشان أنا بتعامل بطيبه معاكو هتستغلوني وتفتكروني ضعيف.
بينما هو يصرخ حضرت للتو تلك الفاتنة ذات الجسد البض الممشوق تخلع معطفها عنها وتأخذه مساعدتها:
_ هو مين الي عمال يصرخ هناك ده يا واد يا تايسون.
رد حارسها الخاص ذو الجسد الضخم بصوته الغليظ:
_ ده علي بيه يا فنانة ، زبون هنا بقي له فترة، بيجي يسكر ويمشي والغريبة إنه عمري ما شوفته قاعد مع البنات الي شاغلين هنا، مفيش غير بت كده كانت بتيجي معاه ولسه شايفها ماشيه بتجري وعماله تعيط، شكلها والله أعلم صاحبته وأتخانقو مع بعض.
أخذها الفضول نحوه وظلت تنظر له والرجال يهدأونه حتي جلس وأمسك بكأس يرتشف منه علي دفعة واحدة، كأس تلو الآخر بلا توقف.
قادتها قدميها إليه وقفت أمامه فكاد يرفع الكأس نحو فمه، فأمسكته منه وبجرأتها التي أكتسبتها من عملها كراقصة قالت:
_ الجميل زعلان ليه؟.