فارس بلا مأوى الجزء الثالث
_ أيوه عارف كل حاجة ومش من مذكراتك وبس، رافع جالي بنفسه عندي في العيادة، وهددني لو مبعدتش عنك مش هيسبني في حالي ونظراته كانت كلها شر.
رفعت وجهها لتنظر له بإستفهام وهدوء:
_ ولما هددك، أي الي خلاك توافج تجابلني وخابر إن ممكن يأذيك؟ .
أطلق زفرة تنبع عن حيرة ومشاعر غير معروفة قائلاً:
_ أنا نفسي مش عارف، تقدري تقولي كان نفسي أشوفك تاني وأعرف منك إجابة أسئلة كتير جوايا.
أدركت تلميحاته وتلك النظرة التي توقنها وتعلم ما سيأتي بعدها، فقالت له:
_ أسمعني زين يا إبن الناس، خليك بعيد عني أحسن ليا وليك وكيف ما قريت في دفتري، حكايتي واعرة جوي كيف النار والي بيجرب مني بيتحرج.
_ أصدك بالنار رافع؟.
جاء صوت مثل العاصفة العاتيه:
_ أيوه رافع الي عيخلص عليك دلوق.
وعقب جملته بصوت شد أجزاء سلاحه الناري، صرخت فاطمة فأسرعت بالوقوف أمام يحيي لحمايته:
_ أبوس يدك يا رافع، همله يمشي من أهنه وأني هافهمك كل حاچة.
رمقها بنظرة آتيه من قاع الجحيم:
_ بعدي من قدامه، ومتجلجيش دورك چاي يا جلب رافع.
أبعدها يحيي من أمامه وتقدم نحو رافع فاتحاً زراعيه وبشجاعة قال:
_ وأنا أدامك أهو، بس قبل ما تدوس علي الزيناد عايزك تعرف تهديدك ليا المرة الي فاتت مسجله وباعت التسجيل لواحد عشان لو جرالي حاجة هيودي التسجيل للبوليس.
كان رافع يزفر نيراناً من أنفه، وبعدما أستمع لتهديد يحيي، حاول أن يكبح جموح غضبه العارم، أنزل سلاحه و وضعه في جيب جلبابه:
_ ههملك المرة دي، لكن الچاية ولا هيهمني تسچيل ولا حكومة، لأنهم ما هيلجوش چتتك عشان يجبضو عليا.
دفعه بكتفه حتي كاد يسقط يحيي، وأتجه نحوها وهي تتراجع إلي الخلف بخوف، قبض علي يدها بقوة ويدفعها أمامه:
_ قدامي، حسابك معايا عسير.
وصل بها إلي سيارته السوداء مثل عينيه الحادتين، دفعها بداخلها فتأوهت بألم، صفق الباب بقوة وألتف ليدلف إلي مقعد القيادة، أغلق الباب وضغط علي زر أغلق به أقفال أبواب السيارة بإحكام وأنطلق بها.
أتسعت عينيها عندما رأته ينحرف عن طريق العودة ويخرج من النجع إلي طريق آخر،صاحت وقلبها يخفق برعب:
_ واخدني فين يا رافع، رچعني دارنا قبل ما حد من أهلي يعاود.
قال وهو يجز علي أسنانه ويقود بسرعة جنونية:
_ ولما أنتي خايفة جوي أي الي خلاكي تخرچي من الدار.