فارس بلا مأوى الجزء الثالث
تحمحم المحامي وقال:
_ يا باشا رجاء أخير، ياريت تأجل قرار الترحيل ده لحد ما نجيب إثبات إن موكلي مظلوم بسبب مكيدة قذرة أتدبرت له.
رفع كتفيه بقلة حيلة:
_ للأسف الأمر دلوقت مبقاش في إيدي، وكمان أتبعتلنا صدور قرار الترحيل وهيبقي غالباً بكره أو بعده بالكتير لأنها قضية مش بسيطة، دي تجارة مخدرات وكمان كوكايين، ف ربنا يستر وإن شاء الله خير.
نهض المحامي يلملم أوراقه من فوق المكتب قائلاً:
_ شكراً لتفهم حضرتك، وكنت أتمني معرفتي بمالملبسات دي من بدري كنت أتصرفت وقدمت لحضراتكم دليل براءة موكلي.
أومأ له الضابط بشبه إبتسامة وقال:
_ إن شاء الله خير، ربنا عادل ومبيرضاش بالظلم.
_ ردد جميعهم:
_ ونعم بالله.
خرج فارس ممسكاً بزراعه العسكري فقابله العم جابر بللهفة:
_ كيف الأخبار يا ولدي؟.
رمقه المحامي بأسف قائلاً:
_ للأسف يا حاج جابر هيترحل علي النيابة.
ربت جابر علي كتف فارس:
_ معلش يا ولدي، بإذن الله خير.
أمسك فارس يده وربت عليها:
_ أدعيلي يا عم چابر، وقول للخالة تدعيلي وهي بتصلي.
_ والله بندعيلك يا ولدي يفك كربك وتخرچ بالسلامة.
قال المحامي:
_ متقلقش يا باشمهندس بإذن الله هنعمل كل الي علينا والباقي علي الله.
فقال العم جابر:
_ ياريت يا متر حسان، وأني تحت أمرك من جنيه لمليون.
_ عيب يا حاج جابر الفلوس آخر حاجة بفكر فيها، المهم الباشمهندس يخرج براءه.
تدخل العسكري قائلاً:
_ عن أذنكو يا چماعة.
و دع فارس العم جابر مثل كل زيارة، يكتم عبراته وأحزانه ويعود إلي خلف القضبان منتظراً الأمل من جديد، وقلبه يخبره بأن هذا قريباً.
بينما العم جابر يغادر المخفر فقابل زوجته الخالة هنادي فتعجب من مجيئها:
_ أي الي چابك دلوق؟.
_ إكده يا چابر مش جولتلك لما تروحلو زيارة تاخدني وياك! .
_ الراچل مانجصش عويل وحزن زيادة وأنتي كل ما تشوفيه تجعدي تبكي وتزودي همه، أدعيلو وبإذن الله يخرچ وتشبعي من شوفته.
_ أني كنت ناوية أفرح جلبه وأجوله إن زينب رچعت بالسلامة، شوفتها ويا أخوها الله يحرجه نازلين من العربية قدام دارهم.
أمسك بيدها ليذهبا:
_ بعدين يا هنادي بعدين، خليه في الي هو فيه دلوق، ربنا يفك ضيقته ويچمعو بيها علي خير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،، ــــــــــــــــــــــــــــــــ