فارس بلا مأوى الجزء الثالث
تدخل عامر بغضب مصتنع:
_ عاچبك الي بيجولو ولدك يا شيخنا؟.
قال واصف:
_ إبني بيتحدت لدلوق بإحترام فياريت تسوه كيف ما جالكو أكرم لكو.
أظهرت نفيسة وجهها الآخر الحقيقي فصاحت:
_ وأني ما مشياش من أهنه غير وبت خايت چوزي معاي، ياقمر بت ياقمر.
قالتها وذهبت تبحث في الغرف، أوقفتها فاطمه التي تتابع في صمت قبل أن تفتح باب غرفتها:
_ چري أي يا وليه، ما تخلي عندك دم أنت والنطع الي چيباه وياكي، ولو مغورتوش من أهنه هتدلي علي القسم وهاخبرهم عن الي كان عيسويه أخوكي في قمر والبطحة الي علي دماغه تشهد.
جفت الدماء في عروق عامر وأنبلج علي ملامحه الخوف:
_ يلا بينا يا أم عمر وكفايانا لحد إكده.
قالت بإصرار:
_ رايد مني أمشي كيف وهنجول لخطيبها أي.
رمقتها فاطمة بإزدراء قائلة:
_ شوف الوليه لساتها عتكدب.
أبتلع بكر لعابه وعزم علي قراره الذي أتخذه منذ قليل:
_ أبجي جولي له يدور علي عروسه تانيه لأن قمر متنفعلوش.
سألته بسخريه تتوسط خصرها بيديها:
_ وأي الي خلاها متنفعلوش يا شيخ بكر؟.
نظر إلي والده الذي فهم ما سيتفوه به الآن فأومأ له بالموافقة، فقال:
_ لأني خطيبها وبالليل هاعقد عليها يعني هتبجي مارتي.
أتسعت عينيها وغرت فاهها، فقال عامر:
_ كيف وميتي حوصل دي.
أنفتح باب الغرفة وخرجت مرتدية غطاء وجهها قائلة والحياء ينبلج في صوتها:
_ أيوه الي بيجول له الشيخ بكر صوح، هو، هو يبجي خطيبي.
وأختلست نظره نحوه لتجد الإبتسامة والفرحة تعلو وجهه، بينما فاطمة غمزت لها في صمت.
قال واصف:
_ أديكو سمعتو صاحبة الشأن، في حاچة تاني رايدين تجولوها؟.
يلا بينا يا أخوي.
قالتها نفيسة وهي ترمق قمر بنظرة نارية وحقد دفين، وذهبت هي وشقيقها يجرجران أذيال خيبتهم.
وقبل أن تخطو قدميها إلي الخارج أوقفها بكر قائلاً:
_ ويكون في علمك قمر ليها حق في الدار ما عتهملهوشي واصل، وليها راچل بعد إكده تتحدتو وياه.
وكان يشير نحوه يحدجها بتحدي ، فصاحت نفيسة بغضب:
_ يلا من أهنه يا عامر، بدل ما أصور جتيل.
وبعد مغادرتهما خرجت جليلة بعدما أستمعت لكل ما حدث:
_ أي الي بيحوصل ده يا بكر، وأي الي جولته للوليه دي؟.
أجاب بحزم:
_ كيف ما سمعتي يا أمي، أني هاتچوز قمر علي سنة الله ورسوله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،،،،،،ــــــــــــــــــــــــــــ
_ يجلس في الرواق منكس الرأس، يشعر بخزي وكراهية شديدة لذاته كيف تسول له نفسه ما فعله بها، كيف ترك العنان لغضبه اللعين حتي أحرق روحها إلي هذه الدرجة! .
ظل يلقي وابل من اللعنات علي نفسه ونعته بأقذر الصفات لاسيما بعدما أخبره منذ قليل الطبيب بفعلته الشنعاء قائلاً له:
_ أنا عندي ليك خبرين واحد خير والتاني يعني، الحمدلله لحقنا المدام وبقت بخير وعلقنا لها محاليل، بس الخبر الي مش حلو إننا مقدرناش ننقذ الجنين للأسف حصلها إجهاض.