فارس بلا مأوى الجزء الثالث
كلماتها صادقة وكأنها قالت ما لم تكن قادرة علي البوح به، أطلقت زفرة نابعة من أعماقها:
_ والحل يا قمر؟، شوري علي الله يخليكي.
_ هما حلين ملهمش تالت، الأول لو لساتك ريداه خليه يتجدملك تاني وتتچوزو، والتاني إنك تبعدي عن طريجه وتنسيه وده بأنك تتچوزي واحد يحبك ويخاف عليكي وينسيكي رافع ده واصل.
أجابت بإستنكار:
_ وأني عمري ما هتچوزو أولاً ما أجبلش أكون ضرة أو زوچة تانية وثانياً لأچل طريج الحرام الي ماشي فيه.
_ يبجي تكملي حياتك وتتچوزي كيف ما جولتلك.
_ سبج وجولتلك الي عيجرب مني بيأذيه أو يجتله، وأني مقدرش أشيل ذنب حد واصل.
_ أسمعيني زين، أنتي حكيتي لي عن الحكيم الي إسمه يحيي وإنه كل شوي يبعتلك رسايل أو يتصل لأچل يطمن عليكي.
أومأت لها بالإيجاب، فأردفت الأخري:
_ واضح جوي إن الچدع عيحبك ولو سمحتي له ممكن يچي ويطلب يدك، و رافع مايجدرش يجرب منيه لأنه غريب عن النچع وبتجولي كمان أنه من عيلة كبيرة يعني مؤكد ليه معارف تقال، ولو خبرتيه وحذرتيه منه هيسوي حسابه وياخد حذره.
_ معرفاش بجي ياقمر، خايفه أسوي أي خطوة أرچع يوحصل مصيبة وأرچع أندم بعد إكده.
صدح رنين هاتف قمر الذي أشتراه لها بكر حديثاً، فقالت:
_ واه شوفتي كنت هنسي كيف، أخوكي زمانه خلص درس الدين للولاد وچاي ياخدني لأچل نشتري شوية حاچات، وأني لسه ملبستش خلچاتي.
أبتسمت فاطمة إليها وقالت بتمني وفرح:
_ ربنا يسعدكو ويهنيكو ويتتملكو علي خير، ويهدي أمي عليكي ويحنن جلبها عليكي.
ضحكت قمر وقالت:
_ أيوه كتري من آخر دعاء دي، والله أني بحبها ورايدها تحبني كيف بتها ومستعده أسوي أي حاچة عشانها بس ترضي عليا الأول.
_ أمي چواها طيب و واحدة واحدة عتحبك، معلش أستحمليها.
_ أستحملها العمر كله كفاية إنها أم الغالي.
ــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــ
_ يصعد ثلاثتهم درج هذا البناء القديم والذي يقع بالقرب من وسط البلدة، وصلو إلي سطح البناء حيث توجد عدة غرف منفصلة وبرج خشبي يسكنه حمام زاجل.
_ أتفضلو يا چماعة، حاچة علي القد مؤقتاً، الأوض كلها عُزاب كيفكو إكده والأوضة الي هتجعدو فيها مفيهاش غير چدع واحد وده ماعيرچعش غير علي النوم و في حاله، ها تأمرو بأي حاچة جبل ما أمشي؟.
ربت جنيدي علي كتفه بشكر وإمتنان:
_ تسلم يا أبو سعيد الله يخليك.