فارس بلا مأوى الجزء الثالث
_ داجج زرازير أني إياك!، جولتلك مليش في الزواچ يابت الحلال، وحلي عن دماغي وأخر مرة أشوفك تتصلي عليا، بعدي عني أحسنلك، ومن غير سلام.
أغلق المكالمة للتو، ولجت إليها مرة أخري بعدما أستمعت لتلك الكارثة تضرب يدها علي صدرها غير مصدقة:
_ حبلي يا ورد!!.
ـــــــــــــــــــــــــ،،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تضع أصيص الصبار أمام قبر خالها، فيسكب الصغير الماء عليه و هو يبكي، ربتت عليه بحنانها الغادق:
_ ماتبكيش يا عمر وأدعيلو أحسن.
جفف الصغير دموعه في طرف كوم جلبابه:
_ مجدرش ياقمر، ده أبوي، كنت بنعس في حضنه، ولما بسوي حاچة غلط وأمي عتضربني كنت بچري عليه وأتحامي فيه، كان ياخدني في حضنه ويطبطب عليا، كان بيچيب لي كل يوم العسلية بسمسم الي بحبها ولو نايم يصحيني ويجولي چبتلك حبيبتك، كيف معايزاش أبكي عليه! .
برغم صغر سنه لكن كلماته كانت نابعة من رجل ناضج، جعلتها تبكي هي الأخري من جديد، وأخذت الصغير بين زراعيها تربت عليه، تستنشق رائحة خالها فيه.
_ أني عچبلك كل الي بتحبه يا حبيبي.
قال لها ببكاء تُقهر له القلوب:
_ أني ماعوزش غير أبوي.
فأخذت تبكي معه، ولنذهب إلي دار عبد الحق حيث زوجته وإبنتيها وشقيقها، كانت إبنتيها يعدان الطعام بينما نفيسة تجلس مع شقيقها في الغرفة.
_ طول عمرك غشيمة يا نفيسة، ده الي أتفجنا عليه؟.
أجابت بضيق وغضب:
_ بجولك أي هملني لحالي أني فيا الي مكفيني، ومطيجاش أسمع سيرة بت المركوب دي عاد.
لكزها شقيقها بسخرية:
_ أهو الي كان بيصرف عليكي راح يا خايتي، شوفي دلوق لما ضيعتي من يدك الفرخة الي كانت هتبيض لك دهب عتصرفي كيف عليكي وعلي عيالك، چوزك كان شغال بالأچرة ويوم ما يعطوكي فلوس، هتبجي ملاليم يدوبك تعيشكو يومين وتشحتو بعد إكده.
_ عايزني أعمل أي عاد، علي يدك أتحدت وياها لأچل أقنعها جلبت الدنيا.
فقال ساخراً:
_ والي سوتيه وياها إمبارح قدام النسوان يبجي أي يا ام مخ تخين!.
أشاحت وجهها ولوحت بيدها:
_ أهو الي حوصل بجي.
_ بصي بجي وفتحي علبة الصفيح دي.
أشار إلي رأسها وأردف:
_ دلوق البت إستحالة تتجبل منك أي كلمة ولولا ملهاش دار غير الدار كانت زمانها هچت منك، وعشان توافج علي الزواچ من الراچل خيرها مابين يا توافج يا إما ملهاش جعاد حداكي.