فارس بلا مأوى الجزء الثالث
ضغط بجسده عليها بقوة قائلاً:
_ ولما أخوكي من لحمك ودمك يشكك فيكي ويطلب مني دخلة بلدي، منتظره مني أي عشان أتأكد، ها؟.
رأت بداخل ظلام عينيه شيطان مارد لم يهدأ إلا عندما يكسر كبرياءها ويجعلها ذليلة أمامه، فهي الآن تلعن شقيقها بكل اللعنات علي منح هذا الوحش الذي يسحق جسدها حق سلب عذريتها قهراً ورغماً عنها، فلا تجد سوي تلك الفكرة التي أتتها للتو فقالت بتأوه من بين أسنانها:
_ لو رايد إثبات خدني عند الحكيمة في الوحدة الصبح وهي تكشف عليا وتجولك إني.
أغلقت عينيها بخجل وأردفت:
_ إني بت بنوت ولا لاء.
قهقه وتعالت ضحكاته المخيفة، حتي توقف وعادت ملامحه الوحشية مرة أخري:
_ عايزاني أخدك عندك الدكتورة يا زوزو، أومال أنا لزمتي أي يا حبيبتي.
ترك يديها حتي عادت روحها لها فأخذت تفركهما من فرط الألم، ولم يمهلها أن تلتقط أنفاسها فجذبها من خصرها وبرغم ثوبها المتسع وذو عدة طبقات شعرت بأنامله وهو يغرزها بقسوة لتطلق تأوهاً نابعاً من أعماقها.
_ أهدي كده ده لسه بنقول يا هادي، يقولو عليكي أي وأنتي كل شوية تصوتي.
أجابت من بين دموعها وألمها:
_ أجتلني يا سليم وريحني، أني ماعيزاش أعيش وياك واصل.
أبعد يديه من خصرها، ليعود صوت ضحكاته، يحاوط وجهها بكفيه يقول بسخرية :
_ ليه كده يا زوزو، ده أنا حبيتك من أول ما شوفتك وأقسمت إنك هاتكوني ملكي مهما حصل وبأي طريقة.
جذبها فجاءة ودفعها إلي الفراش وأعتلاها:
_ أنتي بتاعتي أنا، ملكي أنا، هاتعيشي معايا لحد مايفرقنا الموت، فاهمة يا زينب.
كانت ملامحه تخيفها أكثر من كلماته، أقسمت إنه ليس شخصاً طبيعياً بل مريضاً.
باغتها بنزع حجابها بعنف حتي تشعثت خصلاتها من أثر ذلك، أخذت تقاومه وتدفعه لينهض من فوقها، فكيف لعصفورة صغيرة بأن تدفع بوحش ضخم يريد إلتهامها! .
أردف من بين أسنانه لاهثاً:
_ متقاوميش يا زينب، عمرك ما تقدري تبعديني عنك، أستسلمي لمصيرك.
لم تجد رد علي هذيانه من وجهة نظرها سوي تلك الكلمات ويديها تدفعه في صدره:
_ ده في أحلامك ياسليم، وأني لساتني كيف ما جولتلك علي چتتي لو لمست مني شعره، وچوازي منك مجابل حياة فارس، غير إكده ملكش حاچة عندي واصل.
من الحماقة أن تكون عاجزاً وفي وضع ضعيف للغاية وتتصنع القوة بدون إستخدام عقلك وذكاءك بحكمة، فالتفوه بنبرة التحدي والعند لن تأتي لك سوي بعواقب وخيمة، وهكذا ما حدث
ليتها ما تفوهت بحديثها الأحمق هذا، فهي للتو أيقظت جانبه الآخر والذي كان يحاول كبحه وعدم إظهاره له حتي الآن.