فارس بلا مأوى الجزء الثالث
لم ترد عليها الأخري وبادلتها نفس النظرة الدونية ورحلت.
عاد زكريا وجلس خلف النرجيلة ممسكاً بالعصا ليسحب نفساً عميقاً منها و زفره في الهواء فيخرج الدخان من فتحتي أنفه وفمه:
_ أشجيني يا هادمة الملذات.
جلست علي مقربة منه عاقدة ساعديها أمام صدرها وبثقة تطالبه:
_ من الآخر إكده، تيچي تطلب يدي من أخوي ونتچوزو وطلجني بعد شهر ولا أتنين، المهم جبل ما بطني تكبر.
أصدر صوتاً بذيئاً من أنفه وفمه، قائلاً:
_ يادي النكد والأرف الي ما هنخلصوش منيه، أني سمعت نفس البوجين دول منيكي في التلفون وجولتلك لع وبرضك چاية تيعديه عليا تاني، أنتي معدومة الدم والكرامة للدرچدي! .
رمقته شزراً وقالت:
_ قسماً بالله لولا الي في بطني ما كنت چيت لك ولا ذليت نفسي ليك، لكن مضطرة وخاصة أخوي كل شوي يچيب لي عريس ومبجاش ليا حجه أرفض، ولو عرف بالمصيبة الي هببتها هيدفني بالحيا وجبلها هيخلص عليك.
ترك عصا النرجيلة من يده وأخذ يقهقه، وعندما توقف عن الضحك قال:
_ خلاصة الحديت الماسخ دي، أني هعطيكي جرشين تروحي تسجطي الي في بطنك وتعملي عملية ترچعي بت بنوت وتحلي عن دماغي، وتشوفيلك أي عريس وتتچوزيه، أي رأيك؟.
رمقته بسخط وتجمعت عبراتها بداخل عينيها، سألته بنبرة وشيكة علي البكاء:
_ ولو جولتلك أني السقط دلوق خطر عليا وممكن أموت فيها ترضيها عليا يا زكريا؟.
لم يكن سؤالاً بقدر ما هو إفصاح عن مشاعرها نحوه، فأدرك من نبرتها مدي حبها له، لكنه لم يكترث لها بل وسخر منها:
_ يا ورد فوجي من أحلامك دي وأعقلي، إحنا الي كان بينتنا سرير يچمعنا ولا وعدتك بحب ولا چواز، وإن كان علي الكلمتين الي كنت بجولهم لك في ساعة شوق، دي كان لأچل أخليكي تچي لي.
ها هي تبكي من أثر كلماته التي أظهرت لها كم هي وضيعة ورخيصة في نظره، كانت له مجرد جسد لفراغ شهوته وليس كما أوهمها من قبل.
رأي عبراتها فنهض و وقف أمامها، أمسك بيديها وبكل حقارة تفوه قائلاً :
_ عتبكي ليه دلوق، أفهمي يابت بجي وبلاش تتعبي جلبي وياكي عاد، أسمعي الي بجولك عليه وأني ياستي ليكي عندي بعد ما تتچوزي لو أتوحشتك أديكي عارفة المطرح تعاليلي وأني هبسطك علي الآخر.
أنتفضت وأبعدت يديها من خاصته ترمقه بإشمئزاز من مدي قذارته، فألقت كلماتها الأخيرة حتي لا تشعر بذنب ما ستفعله للتو:
_ يعني دي أخر حديت عندك؟.