عشق تحت القيود الجزء الثاني

الحلقة 5

غرفة مظلمة.
عادل يدخل أولًا بخطوات مضطربة، يمرر يده على وجهه كأنه يحاول إخفاء ثقل المواجهة التي مرت. وسام تتبعه بهدوء، تقف على مسافة، تتردد قبل أن تتحدث.

عادل:
(يتكئ على الطاولة، بصوت متعب)
“فاكرة لما كنت بقول إنّي أتحكم في كل حاجة؟ دلوقتي… مش قادر حتى أتحكم في نفسي.”

وسام:
(تقف بثبات، نبرتها هادئة لكنها عميقة)
“التحكم وهم يا عادل. إحنا بس بنتظاهر إننا نقدر. بس في الآخر… اللي بيبقى هو اختياراتنا.”

عادل:
(ينظر إليها، صوته يرتفع قليلًا مع شعوره بالعجز)
“اختياراتي؟! كل حاجة عملتها كانت غلط. كل خطوة خدتني لمكان أسوأ.”

وسام:
(تقترب منه بخطوة، عيناها مليئة بالحزم)
“يمكن علشان كنت بتسمع كل الناس… إلا نفسك. إمتى آخر مرة سألت نفسك إنت عايز إيه؟ مش هم، مش أنا… إنت؟”

عادل:
(يهز رأسه، يضحك بسخرية)
“إنتِ مش فاهمة. في حاجات أكبر منّي. في ناس لو واجهتها… أنا اللي هضيع.”

وسام:
(تنظر له بحدة، تقاطع سخريته بهدوء)
“مش يمكن تكون ضايع أصلًا؟ مش يمكن الخوف هو اللي بيحبسك؟”

عادل:
(ينظر إليها، وكأنه يحاول الرد لكن لا يجد الكلمات. يصمت لثوانٍ قبل أن يهمس)
“وأنا لو واجهت؟ إيه اللي هيبقى؟”

وسام:
(تقترب أكثر، نبرتها أكثر لطفًا)
“لو واجهت… هتبقى إنت. مش النسخة اللي عايزينها الناس، ولا اللي حاولت تصنعها لنفسك. هتبقى حقيقي.”

عادل:
(يغمض عينيه، يأخذ نفسًا عميقًا)
“بس الحقيقية دي… مخيفة.”

وسام:
(تبتسم ابتسامة خفيفة، مليئة بالألم)
“كلنا بنخاف منها. بس لو مشيت ورا خوفك… عمرك ما هتلاقي نفسك.”

عادل:
(يفتح عينيه وينظر إليها، عينيه تحملان صراعًا داخليًا)
“وأنا لو خسرت؟ لو اللي هلاقيه مش كفاية؟”

وسام:
(تضع يدها على كتفه، نبرتها مليئة بالإصرار)
“الخسارة الحقيقية إنك ما تحاولش. بس طالما بتواجه… عمرك ما هتكون لوحدك.”

يظل عادل صامتًا، يحدق في الأرض. لكنها ترى في عينيه وميضًا خافتًا كأنه أخيرًا بدأ يرى الطريق وسط الظلام.

❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في الكوافير

. وسام عادت بعد فترة غياب طويلة، ودخلت المكتب ببطء، وجهها مليء بالتوتر والقلق. كانت تعلم أنها ستواجه داليا التي لا تحب أن يتم مساس بجوهر عملها أو سمعتها. جالسة وراء المكتب، كانت داليا تتصفح بعض الأوراق ولم ترفع نظرها عندما دخلت وسام.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *