عشق تحت القيود الجزء الثاني
كمال (بصوت هادئ، يهمس لنفسه):
“كل شيء في مكانه… وكل شيء زي م خططت
فجأة، دخل عادل إلى المكتب، وجلس على الكرسي المقابل له، وجهه مغطى بشيء من الغضب، لكنه كان يحاول أن يبقي نفسه هادئًا. كانت عيناه تحملان تساؤلات لا حصر لها، تساؤلات كان يعتقد أنه أوجد لها إجابة في قلبه، لكنه لم يستطع بعد أن يفهم ما يحدث تمامًا.
كمال (بابتسامة هادئة، يعاود النظر إلى النافذة):
“عارف كويس سبب وجودك هنا دلوقت
عادل ظل صامتًا للحظة، كان قلبه يغلي بالأسئلة، لكنه حاول أن يحافظ على هدوئه. ثم نظر إلى كمال، وكان هناك شيء غريب في نظرته، شيء يحاول أن يفهمه ولكن لا يستطيع.
عادل (بصوت منخفض، متحديًا):
“إنت دايمًا بتحكم في كل شيء، مش كده؟ حتى لما أكون في قلب كل الأحداث، بتحاول تديرني من بعيد تعرف اي عن حياتي؟
كمال ابتسم ابتسامة خفيفة، وهو يلتفت أخيرًا إلى عادل. كان يعلم أنه لم يعد يملك كل الإجابات، وأن لحظة الصدام قد اقتربت، ولكن كان يتطلع إلى النهاية التي رسمها لنفسه. كانت عيناه مليئة بالحكمة، وكأن العالم كله تحت يده.
كمال (بابتسامة عميقة، صوته أكثر عمقًا):
“أنا مش بتمسك بالأشياء، .. أنا ببساطة بحط كل شيء في مكانه، وأنت يا ابني، كنت دايما في مكانك، بس مازلت بتحاول تلاقي مكانك في العالم دا يمكن دي فرصتك تلاقيه،
ثم، ببطء، كمال وقف من على مكتبه، واتجه نحو الزجاج الذي يطل على الحديقة. كانت يده تتحرك ببطء، بينما عقله كان يعمل بسرعة.
كمال (بصوت هادئ جدًا، وكأنما حديثه ليس موجهاً لعادل مباشرة):
“كل شيء في الحياة له ثمن… بس البعض مش قادر يدفعه، والبعض الآخر بيدفعه وبيكمل حياته”
عادل لم يكن قادرًا على الرد، كان يراقب كمال، يحاول أن يفهم مغزى حديثه، ولكن مشاعره كانت تتصارع داخله. نظر إلى الأرض للحظة، ثم رفع عينيه، ولكن كمال كان قد بدأ في التحرك نحو الباب، كأنه يود أن يتركه ليواجه مصيره بنفسه.
كمال (موجهاً كلامه لعادل قبل أن يخرج):
“المستقبل دايمًا له مفاجآته، ولازم تعرف إنك مش لوحدك في المعركة دي.”
بينما كان كمال يخرج من المكتب، وقبل أن يغلق الباب خلفه، كان عادل يظل في مكانه، يفكر في كل شيء، وكل شيء يزداد تعقيدًا في عقله. كان يعلم أنه أمام مفترق طرق، وأن أفعاله القادمة ستكون هي التي تحدد كل شي