عشق تحت القيود الجزء الثاني

وسام: مدام داليا، حد من عيلتي في المستشفى، لازم أسافر حالا

داليا (ببرود): مستشفى؟ وسام، أنا مش شغلي ظروفك. لو هتسيبي الشغل، يبقى تحضّري نفسك ما ترجعيش هنا تاني

(تُخفض وسام رأسها، تحاول كتم دموعها.)

وسام: أنا آسفة، بس دا امر ضروري…

(تُغادر وسام الغرفة بسرعة لجمع أغراضها، بينما داليا تهز كتفيها بلا اكتراث. كمال كان يراقب الموقف من بعيد بصمت. ينظر لوسام وهي تخرج، ثم يقترب من داليا.)

كمال: إيه اللي حصل؟ وسام رايحة فين؟

داليا (بضيق): مشاكلها العائلية. شكلها هتسيبنا. ومش جاية تاني وكدا احسن خلينا نخلص منها

(كمال يهز رأسه ببطء، وكأنه يفكر بعمق.)

بوابة البيت

(وسام تخرج مسرعة من بوابة البيت، ملامحها متوترة ويدها ترتجف وهي تحمل حقيبة صغيرة. تلفت رأسها يمنة ويسرة، ثم ترى السيارة السوداء لعادل مركونة بجانب الطريق. تتقدم بخطوات مترددة، وعادل يخرج من السيارة بخطوات ثابتة.)

عادل (بصوت منخفض وحازم): وسام، مفيش وقت. اركبي.

(تتوقف وسام على بعد خطوات منه، تمسك الحقيبة بشدة، وملامحها خليط من الخوف والتردد.)

وسام (بصوت مرتعش): أنا… أنا مش قادرة أصدق إننا بنعمل كده.

عادل (بنبرة قوية): وسام، ركزي معايا. لو فضلتِ واقفة هنا، كل اللي بنخططله هيضيع.

وسام (تقترب خطوة واحدة): طيب لو حد عرف؟ لو داليا شافتني، أو… كمال؟

(عادل يقترب منها بهدوء، ينظر في عينيها مباشرة.)

عادل (بثقة): قلتلك قبل كده، أنا رتبت كل حاجة. كمال مش هيعرف، وداليا مش هتلاحظ أنا ما بسيبش أي طرف مفتوح.

(وسام تنظر حولها مرة أخرى، وكأنها تتأكد من خلو المكان. ثم تخفض رأسها قليلاً.)

وسام (بصوت متردد): أنا مش عارفة… كل حاجة بتحصل بسرعة. أنا كنت خدامة في البيت ده، دلوقتي رايحة تركيا؟!

عادل (بصوت هادئ لكنه عميق): وسام، إنتِ مش مجرد خدامة. ولا عمرك كنتي. أنا شفت فيكِ حاجة عمري م شوفتها مع غيرك ودي فرصتك تهربي من كل ده.

وسام (تحدق فيه بعينيها المملوءتين بالدموع): وهرجع على إيه؟ داليا لو شكت، هتعمل فضيحة. وكمال… كمال لو عرف إننا مع بعض، هيعمل إيه؟

عادل (ينحني قليلاً ليكون على مستوى نظرها): اسمعيني كويس، كمال مش عارف اللي بينا، ومش هيسمح لحد يعرف. إحنا هنروح أسبوعين ونرجع، ولا كأننا مشينا. كل حاجة مترتبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *