عشق تحت القيود الجزء الثاني
، حيث الضوء يتسلل من خلال النوافذ الكبيرة. المكتب مرتب بعناية، والخلفية تحمل لمسات من الفخامة والترف. داليا جالسة خلف مكتبها، ترسل نظرات نافذة عبر نافذة الزجاج الكبيرة. وسام تدخل ببطء، وتبدو متوترة بعض الشيء، لكن هناك شعور بأنها تستعد لمواجهة تحدٍ ما. داليا ترفع رأسها وتبتسم ابتسامة ذكية، ثم تشير لوسام أن تجلس.
داليا (بصوت هادئ ولكن حاد):
“وسام… ليه إحنا دايمًا بنقف في مكان واحد؟ زي الحجارة اللي بتتراكم على بعضها، مفيش حركة، مفيش تغيير. في حاجة لازم تتحرك.”
وسام تنظر إليها بصمت، تتسائل عن النية الحقيقية وراء كلماتها.
داليا (تستمر):
“أنتِ هنا، وفي الكوافير، عندك مكان، لكن مش كل مكان يناسب كل واحد. وعلشان تكوني في المكان الصح، لازم تتأقلمي… تحطي نفسك في المكان اللي يشدك للأمام، مش تفضلي تقعدي في مكانك، تتحسسي على الحافة.”
وسام تجلس وتستمع بحذر، وهي تدرك أن داليا تتلاعب بالكلمات، لكنها لا تستطيع تجاهل مغزاها.
داليا (ببعض التفكير):
“أنتِ فكرتي في الحلول التي ممكن تخرجي بيها من الدور؟ أعتقد إنه مش عيب إنك تعترفي إنك محتاجة تغيير. الكوافير مش كل شيء، فيه أشياء تانية لو عرفت تسيطري عليها، هتكوني في وضع أقوى. أنا بقولك، ده مش كلام عابر، ده تفكير مدروس.”
وسام تنظر إليها بحذر، بدأت تفهم ما تدور حوله داليا، لكن لم تقرر بعد ما إذا كانت ستقبل هذا الحوار أم ستتمسك بموقفها.
وسام (بصوت منخفض):
“إزاي يعني؟”
داليا تبتسم ابتسامة خفيفة، ثم تنظر إليها بعيون مليئة بالحكمة والتوجيه.
داليا (بتسلط):
“إزاي؟… ببساطة. لو أنتِ فاكرة إن كل حاجة بتتحدد بالعمل، فأنتِ غلطانة. لما تكوني في مكان زي ده، ليكي تأثير أكبر مما تتخيلي. لو فكرنا في دورك بشكل أوسع، هتلاقينا نقدر نكون أقوى. لو فكرتي في خدمة جديدة، يعني في حاجة زي… خدامة، يكون ليكي سيطرة أكبر على الوضع. هتخلي الناس يحترموك أكثر. هتقدري تديري الوضع بنفسك. كل شيء هنا يعتمد على السيطرة، ولما تكونين في مكانك الصح، هتحققي أكبر استفادة.”
وسام ترفع حاجبها، تحاول أن تفهم إذا كان هذا اقتراحًا جادًا أم أنه مجرد تمهيد لشيء أكبر.
داليا (بثقة عالية):
“أنا مش بقولك تكوني في مكان أقل، أنا بقولك إنه المكان ده مش مناسب ليكي. الخدمة هتكون تحت إشرافك، بس برضه هتضمنلك وجودك تحت الضوء. كل واحد هنا عنده قيمة بس الطريقة اللي تقدر تبرز بيها هي دي الأهم. هتقدر تنظمي حياتك بطريقة مختلفة، وهي دي الفرصة الحقيقية.”