عشق تحت القيود الجزء الثاني

(وسام تمسح دموعها بسرعة، ثم تستجمع شجاعتها وتتحرك نحو السيارة. عادل يفتح لها الباب، لكنها تتوقف قبل أن تركب.)

وسام (بصوت حاد): ، لو كمال أو داليا عرفوا، أنا مش هسامحك،

عادل (يبتسم ابتسامة صغيرة، وكأنه واثق من نفسه تمامًا):
انا بحميكي ياوسام

(وسام تدخل السيارة. عادل يغلق الباب خلفها، ثم يعود إلى مقعد القيادة. ينطلقان بسرعة نحو الطريق الرئيسي. الجو داخل السيارة ثقيل بالصمت، حتى تكسر وسام الصمت فجأة.)

وسام (بتوتر): قولي عملت التوصية دي ازاي؟

عادل (بابتسامة جانبية): تقرير رسمي بورق رسمي لو حد سال مش هيلاقي غير اللي انا عايزه

وسام (بدهشة): تقرير؟ إنت… إنت مزورتش حاجة؟

عادل: لا. استخدمت نفوذي، في فرق كبير.

(وسام تضع يدها على وجهها، وتتنفس بعمق.)

وسام: أنا حاسة إني وقعت في حاجة أكبر مني، .

عادل (بلطف مفاجئ): وأنا هنا عشان أخرجك منها.

(تصل السيارة إلى المطار. عادل يترجل سريعًا ويفتح الباب لوسام. تمسك الحقيبة بقوة وهي تنزل، تنظر نحو المبنى وكأنها ترى مستقبلها يتغير أمامها.)

وسام (بصوت متردد): لو حد اكتشف؟

عادل (بابتسامة واثقة): مش هيكتشفو. ثقي فيا.

بوابة منتجع فاخر في تركيا.

الأضواء تزين المكان، ورائحة البحر الممزوجة بنسيم الليل تعطي إحساسًا بالسحر. عادل ووسام ينزلان من السيارة، وهي تبدو مذهولة بالمشهد أمامها.

(وسام تقف مكانها للحظة، تنظر إلى المنتجع الفخم وكأنها لا تصدق أنها هنا. عادل يخرج حقائبهما من السيارة، يلتفت نحوها ويراقب ملامحها التي تحمل مزيجًا من الدهشة والخوف.)

عادل (يقترب منها بابتسامة هادئة): إيه؟ مش هتدخلي؟

وسام (تنظر إليه باندهاش): ده… ده المنتجع اللي هنقعد فيه؟!

عادل (ماسكًا الحقيبة ويبتسم بخفة): متوقعة إيه؟ أوضة في فندق شعبي؟ وسام، دي رحلة مش مجرد هروب.

(وسام تمشي بخطوات مترددة بجانبه نحو المدخل، تنظر حولها وكأنها غريبة في عالم مختلف.)

وسام (بصوت منخفض): المكان ده… أكيد مش مكاني، ياعادل. أنا حاسة إني مش من هنا.

عادل (يتوقف فجأة، يضع الحقيبة على الأرض وينظر إليها بجدية): وسام، لو فضلتِ تفكري بالطريقة دي، عمرك ما هتكوني مرتاحة في أي مكان. المكان ده بقى مكانك طالما أنا معاكي.

(وسام تنظر إليه، وكأن كلماته تحمل وزنًا أكبر من مجرد طمأنة. لكنها تخفض رأسها بتردد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *