عشق تحت القيود الجزء الثاني

عادل (لا ينظر إلى داليا، مشغول فقط بما يحدث مع وسام. يهمس بغضب، مع إصرار أكثر، وهو يشد وسام نحوه)
“مفيش مكان لحد تاني. ده آخر قرار.”

وسام (تشعر بالارتباك، وحاولت أن تُحرر يدها من قبضته ولكن دون جدوى. قلبها ينبض بسرعة، وتجد نفسها مجبرة على الاستسلام)
“عادل… بليز…”

عادل (يمسك يدها بحسم أكثر، وهو يهمس بصوت منخفض في أذنها بينما يوجه نظره إلى خالد بنظرة لا تُحتمل)
“هترقص معايا وبس

كمال (يبتسم ابتسامة خفيفة، يراقب ما يحدث دون أن يتدخل، وعيونه تتنقل بين عادل و خالد، وكأن المشهد يخدم خططًا أكبر في ذهنه)
“طالما عادل عايز يبقي الكل يقول حاضر

خالد (ينظر إلى عادل بحذر، ثم يرفع يديه مستسلمًا ويبتعد بهدوء)
“تمام ياعادل خد فرصتك انا هشيل ايدي حالا

عادل (يستدير نحو وسام ويشدها نحوه أكثر، يشعر بمرارة وحيدة تغزو قلبه بسبب خيباته المتراكمة. ويقول بصوت حاد)
“هتضطري، مش هينفع ترفضي قدامي. لازم تعرفي مكانك انتي مراتي

وسام (تشعر بالخوف والحيرة، لكن لا تملك سوى الاستسلام، تنظر إلى عادل، ثم تبقي رأسها منخفضًا، محاولة السيطرة على مشاعرها)
“تمام… هارقص معاك.”..

الأنوار الخافتة تملأ القاعة، تخلق جوًا ساحرًا يغمر المكان بهالة من الغموض والجمال. الأغنية الرومانسية التي تملأ الفضاء تبدأ مع أولى النغمات، صوت المغني يعزف على أوتار القلوب. كلمات الأغنية تتناغم مع كل حركة، كما لو أنها تتحدث عن قصة حب مستحيلة.

القاعة مليئة بالحضور، ولكن في وسط الحلبة لا يوجد سواهما، عادل و وسام، كما لو أن الزمان قد توقف من أجلهم. الأغنية تنساب بصوت عذب:
“حب العمر، هو إنتَ…
والشوق إليك مع كل دقة قلب…”

عادل يمد يده إليها برفق في البداية، ثم يشدها نحوه فجأة، كما لو كان يعبر عن سيطرته عليها. وسام تتردد في البداية، لكن عينيه التي تلاحقها بحقد مستمر تجعل قلبها يخفق بشدة.

الاغنية:
“وفي كل ثانية أعيش، أحتاجك يا حب العمر…”

مع حركة خاطفة، عادل يرفع وسام في الهواء بشيل مفاجئ. جسدها ينحني قليلاً للأمام بينما قدماها ترفرف في الهواء، يثبتها على ذراعيه بكل قوة. لم تستطع وسام إلا أن تغلق عينيها للحظة، محاولة كبح مشاعرها المتضاربة بين الغضب والضعف. لكنها في أعماقها تعرف أنها تحت سيطرته تمامًا الآن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *