عشق تحت القيود الجزء الثاني

عادل (يغلي من الغضب، يقترب منها ويقف أمامها مباشرة، وجهه يكتسي بالظلام):
“إنتِ مش فاهمة. كل لحظة أنتِ فيها مش معايا، بتقتلني. كل كلمة بتقوليها بتجرحني. وكل خطوة تاخديها بعيدة عني… بتحرقني.”

وسام (تبتسم ابتسامة مريرة، تنظر إلى عينيه، وترد بثبات):
“هكون زي م انت عايزني لما وعدك ليا اشوفه قدام عيني

عادل (يصر على أسنانه، يحاول أن يضبط نفسه، لكن عينيه تحترقان من الغيرة):
“أنتِ مش هتكوني مع أي حد تاني. أنا مش هسمح لكِ تلبسي الفستان ده، ولا تخرجي للحفلة دي. ده مش قرارك.”

وسام (بنبرة هادئة، لكنها مليئة بالقوة):
“انت عايزني أكون تحت سيطرتك؟ طيب، لو هتكون كدا، خليك مع نفسك. بس مش هتقدر تتحكم في حياتي… في نفسي.”

عادل (يصرخ، فقد أعماه الغضب، ويحاول أن يضرب الحائط بجانبها، لكن يده تصطدم به بقوة، ويتألم من جرحه):
“أنتِ ليه معاندة؟ ليه مش حاسة بيا؟ مش شايفة إزاي كل شيء بيضيع بينا؟”

وسام (تضع يدها على قلبها، تتنفس ببطء، تتراجع خطوة إلى الوراء):
“عادل، أنت مش فاهم. مش كل شيء بيضيع هو النهاية. ممكن يكون بداية جديدة، بداية مني أنا.”

عادل (يتنفس بعمق، يتراجع، عينيه مليئة بالألم والغضب):
“مش هتكوني لحد تاني… لو ما كنتيش ليا، مش هتكوني لحد تاني.”

وسام (تنظر إليه بنظرة ثابتة، وتخفض رأسها قليلاً، ثم ترفع وجهها إليه مرة أخرى، بتحدي أكثر):
“عادل… لو كنت هتبقى تحدي ليا، هتخسر. انا هنزل الحفلة واللي يجرا يجرا

وجاء اليوم المنتظر
في القاعة الفخمة التي أُعدت للحفلة، الأنوار الساطعة تضيء المكان، والطاولات مليئة بالزينة الفاخرة. الجميع يتحدث ويتجاذب أطراف الحديث. ولكن في زاوية من القاعة، تقف داليا، عيونها تراقب كل حركة، وكل كلمة. يبدو عليها التوتر، وحركاتها مشدودة.

داليا (تتحدث مع نفسها بخفوت، وهي تراقب وسام التي تتنقل بين الضيوف بلطف، وتخدمهم بابتسامة هادئة، مظهرها لا يُخطئه أحد):
“ليه؟ ليه هي دايمًا تكون على الساحة؟ مش قادرة أتحمل… الكل شايفها… الكل بيبص عليها. لو الناس شافوها بالشكل ده، هيفكروا فيها أكثر مني.”

تنظر داليا إلى الفستان الذي ترتديه وسام، والذي اختاره كمال لها. فستان أنيق جداً، يبرز جمال جسدها بشكل طبيعي، دون مبالغة. أما هي، فقد اختارت فستانًا من تصميمها الخاص، لكن رغم فخامته، لا يُقارن بتألق وسام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *