عشق تحت القيود الجزء الثاني

: كمال أغلق الباب خلفه، وعادل جلس هناك، في الظلام، لا يعرف ماذا سيحدث بعد، ولكن كان يشعر بأن كل شيء على وشك أن يتغير للأبد.

رواية عشق تحت القيود الحلقة 9
ف مكتب كمال

دخل عادل المكتب بثبات، وعيناه لا تخلوان من التوتر. كان كمال جالسًا خلف مكتبه الكبير، محاطًا بأوراقه، ولكنه رفع رأسه حين دخل عادل.

عادل:
(بصوت هادئ، ولكنه مليء بالتحدي)
“فيه شغل مهم في تركيا، ولازم اسافر انهردة

كمال:
(بنبرة حادة، وعيناه تحدقان فيه بحذر)
“تركيا؟ أسبوع؟ هل ده شغل فعلاً؟ ولا محاولة للهروب من هنا؟”

عادل:
(متماسكًا، ولكن مع إشارة من التوتر في صوته)
“مش هكون بعيد. في حاجات لازم تخلص هناك، والمصنع محتاجين أكون موجود.”

كمال:
(بابتسامة خفيفة، لكنه يواصل النظر إليه بعينين نافذتين)
“أنت عارف إزاي بيشوفوني الناس. مش أي حاجة هتعدي زي ما تحب.”

عادل:
(بصوت أكثر حسمًا، ينظر إلى والده مباشرة)
“أنا مش في مرحلة تبرير اختياراتي يا بابا. ده شغل، ومفيش حاجة تانية وانا ملزم اكون هنا

كمال:
(بهدوء مرعب، يقلب الورقة في يده ببطء)
“لو كنت ناوي تروح وتيجي في وقتك، افتكر إن مش كل شيء هنا بيخضع للوقت. في أشياء أكبر من مجرد شغل ويمكن دا اللي بتفكر فيه

عادل:
(يتنهد، ويحاول الحفاظ على هدوءه)
“هكون ع تواصل معاك وهبلغك بكل جديد

كمال:
(بتعبير جاد، عينيه تتسع قليلاً)
“انا مش مقتتع باللي انت بتعملو ومش مطمن كأنك مخبي حاجة بس هسيبك ياعادل

يترك عادل المكتب ببطء، ولكن كمال يظل جالسًا في مكانه، عينيه تتابعان خطواته، وكأن كل حركة تُراقب عن كثب.

صباح يوم مشحون بالعمل.

(وسام مشغولة بترتيب البيت، وداليا تجلس على الأريكة تتصفح هاتفها. فجأة، يدخل الساعي بالبريد ويحمل ظرفًا مغلقًا.)

الساعي: مدام داليا؟

داليا (برفع حاجبها): أيوة، إيه ده؟

الساعي: جواب توصية مهم لواحدة اسمها وسام.

(تلتفت وسام بارتباك، تأخذ الجواب بيد مرتعشة.

وسام (بهمس): توصية؟ مش فاهمة حاجة…

(تفتح وسام الجواب وتقرأ بعينيها: “قرار مستشفى حكومي بإلزام وجود أحد أفراد العائلة مع أحد المرضى في العناية المركزة”، موقّع باسم خالها وجهها يتغير، مزيج من الصدمة والخوف يملأ ملامحها.
وسام (بصوت مرتجف): يا نهار أبيض…

(تلتفت بسرعة نحو داليا، تُسقط الجواب وهي بالكاد تتحدث.)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *