عشق تحت القيود الجزء الثاني

عادل
(صوته منخفض لكنه مشحون بالتحكم)
“كنت عارف إنك هتيجي. إيه القرار المجنون اللي سمعته عنك دا ياوسام؟”

وسام تتقدم نحوه، عيناها تتحديان نظراته، لكنها تخفي توترًا داخليًا. تقف أمامه، ذراعاها متشابكتان وكأنها تُحصّن نفسها.

وسام
(بهدوء حذر)
“مش قرار مجنون. ده قراري أنا. داليا عرضت عليّا الشغل… ووافقت.”

عادل ينهض فجأة، يدفع الكرسي خلفه بقوة، يتقدم نحوها بخطوات واثقة لكن عينيه تفضحان عاصفة من الغضب.

عادل
(بصوت يفيض بالغليان)
“واقتي؟! وافقتي تشتغلي خدامة في بيتها؟! وسام، إنتِ فاهمة أصلاً إنتِ بتعملي إيه؟” دي اهانة كبيرة لكرامتك ولنفسك كنتي شغالة ف مكان في مليون غيرك شغالين فيه دلوقت عايزة تروحي برجليكي ليها وواثقة كويس اني هكون متكتف وانتي هناك اقنعتك ازاي اتكلمي؟

وسام تتراجع خطوة، لكن فقط لتأخذ نفسًا عميقًا. تُقابل نظراته بصلابة رغم نبض قلبها المتسارع.

وسام
(بصوت ثابت)
“. أنا بقرر طريقي. إنت مش فاهم أنا مضطرة أعمل ده ليه.”

عادل
(يمسك بذراعها فجأة، نبرته تصبح أكثر حدة)
“مضطرة؟! أنا مش هسمح لحد يحطك تحت سيطرته، خصوصًا داليا. لو عندك مشاكل، أنا اللي أحلها، مش هي!”

وسام تحرر ذراعها من قبضته بحركة حازمة، نظرتها تشتعل بروح التحدي.

وسام
(بحدة لكنها تُظهر حزنًا دفينًا)
“وأنا مش محتاجة حل من حد، لا منك ولا منها. حياتي أنا، وأنا اللي أقررها. لو كنت شايفني ضعيفة، يبقى محتاج تفكر فيا شوية وتدي لنفسك الفرصة انط تعرفني كويس ياعادل بيه.”

عادل يحدق فيها، عيناه تمتلئان بمزيج من الغضب والعجز، يمرر يده في شعره بتوتر.

عادل
(بصوت متهدج)
“إنتِ عنيدة لدرجة بتخليني أتجنن وسام، كدا بتدمري نفسك؟ إنك بتخليني أشوفك بتبعدي عني كل يوم أكتر؟”

وسام تبتسم ابتسامة صغيرة مليئة بالألم، وتقترب منه خطوة، تصغر المسافة بينهما بشكل يُشعل التوتر.

وسام
(بهدوء يشوبه الحزم)
“أنا مببعدش. يمكن إنت اللي مش بتحاول تقرب. كل حاجة عندك لازم تكون ف حكمك، حتى أنا.”

عادل يمد يده، يضعها على كتفها، صوته ينخفض لكنه يظل مشحونًا.

عادل
(بصوت أشبه بالهمس)
“وسام… أنا مش بحاول أتحكم، أنا بس خايف عليكِ. خايف تروحي في طريق نهايته هدم ليكي… ولينا.”

وسام تنظر إليه بتمعن، وكأنها تحاول قراءة كل ما يخفيه خلف تلك الكلمات. ثم تبتعد خطوة، نظرتها مليئة بالألم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *