عشق تحت القيود الجزء الثاني
(وسام تشعر بالكلمات تخترق أعماقها. تنظر إليه، وابتسامة خجولة ترتسم على وجهها.)
وسام (بصوت هادئ): أنا مش فاهمة إزاي… لكن لأول مرة، حاسة إن كل حاجة حواليا ممكن تكون كويسة.
عادل (يبتسم): لأنك أخيرًا بتسمحي لنفسك تحلمي.
وبدون سابق انظار عادل ينحني ليحمل وسام بين ذراعيه. وسام تضحك بارتباك بينما يبتسم عادل بلطف.
وسام (بتردد، وهي تنظر إليه بدهشة): عادل! بتهزر؟ نزلني!
عادل (يضحك بنغمة مرحة، وهو يرفعها برفق): لا، مش هأنزلِك. ده المكان الصح ليكي، لازم تحسي بيه.
(وسام تضحك بصوت عالٍ بينما عادل يسير بها على الشاطئ نحو البحر. عند اقترابهما من الماء، يبدأ عادل في دندنة أغنية بهاء سلطان الشهيرة “أنا من غيرك بتوه، توهان”. نغمات الأغنية تبدأ بلطف، حيث تتناغم مع نسيم البحر.)
عادل (يغني بصوت هادئ، وهو يقترب منها أكثر):
“أنا من غيرك بتوه، توهان…”
انا من غيرك مليش عنوان
ياتري انت زيي زمان زيي زمان
مشتاق لزمان؟
(وسام تشعر بالدهشة من اختيار الأغنية وتوسع عينيها قليلاً في مفاجأة. لكنها سرعان ما تنفجر ضاحكة بخفة.)
وسام (بتردد): بعشق الاغنية دي
عادل (بنبرة أكثر جدية، وهو يستمر في حملها ويخطو خطوات بطيئة نحو الماء
الأغنية دي مش مجرد كلمات… هي عن اللي بحسه. من غيرك مش هاعرف أعيش.
(وسام تحاول التركيز على كلماته، لكن مشاعرها تجعلها تشيح بنظرها بعيدًا للحظة، ثم تبتسم بخجل.)
وسام (بصوت خافت، وهي تلتفت إليه): مش قادر أصدق إن ده حصل… أنا معاك هنا، على الشاطئ ده. مش عارفة أستوعب.
(عادل يبتسم برقة، ثم يقترب منها أكثر، ليقف عند حافة الماء. الموج يلامس قدميهما برفق.)
عادل (بصوت منخفض، حنون): احنا مش مجرد على شاطئ البحر، ياحبيتي ده مكان لحلمنا، للحظة دي، عشان نبدأ نعيش حياتنا زي ما إحنا عايزين.
(وسام تبتسم وتضحك مجددًا، بينما عادل يضعها بلطف على الرمال بجانب البحر. لحظات من الصمت تتخلل المكان، ولكن البحر وأمواجه تضفي هدوءًا ساحرًا. عادل يجلس بجانبها، يراقبها وهي تبتسم.)
وسام (بصوت مرهف، وهي تنظر إلى البحر): بحس إني… لسه مش قادرة أصدق كل ده.
عادل (ينظر إليها بعينين مليئتين بالحنان): حبيبتي، ده مش حلم. ده واقعنا. وأنتِ جزء منه.
(وسام تضع يدها على يده، وكأنها تريد أن تشعر بالأمان الذي يقدمه لها. عادل يرفع يده الأخرى ليحرك خصلات شعرها المبللة قليلاً من رذاذ البحر.)